العودة للسورة الإنفطار

تفسير سورة الإنفطار - الآية 14

السورة 82
الآية 14
19 آيات
14

وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِی جَحِیمࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

وإن الفُجَّار الذين قَصَّروا في حقوق الله وحقوق عباده لفي جحيم، يصيبهم لهبها يوم الجزاء، وما هم عن عذاب جهنم بغائبين لا بخروج ولا بموت.

«وإن الفجار الكفار «لفي جحيم» نار محرقة.

وَإِنَّ الْفُجَّارَ الذين قصروا في حقوق الله وحقوق عباده، الذين فجرت قلوبهم ففجرت أعمالهم لَفِي جَحِيمٍ أي: عذاب أليم،

في دار الدنيا و [دار] البرزخ وفي دار القرار.

ثم ذكر ما يصير إليه الفجار من الجحيم والعذاب المقيم.

والفجار : جمع فاجر ، وهو الإِنسان الكثير الفجور ،

أى : الخروج عن طاعة الله - تعالى - أى : إن المؤمنين الصادقين الذين وفوا بما عاهدوا الله عليه ،

لفى نعيم دائم ، وهناء مقيم ، وإن الفجار الذين نقضوا عهودهم مع الله ،

وفسقوا عن أمره ، لفى نار متأججة بعضها فوق بعض ، هؤلاء الفجار الذين شقوا عصا الطاعة .

( وإن الفجار لفي جحيم ) روي أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم المدني : ليت شعري ما لنا عند الله ؟ قال : اعرض عملك على كتاب الله فإنك تعلم ما لك عند الله .

قال : فأين أجد في كتاب الله ؟ قال عند قوله : " إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم " قال سليمان :

فأين رحمة الله ؟ قال : " قريب من المحسنين " ( الأعراف - 56 ) .

تقسيم مثل قوله : " فريق في الجنة وفريق في السعير " [ الشورى : 7 ] وقال :

" يومئذ يصدعون " [ الروم : 43 ] الآيتين .

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14)يقول تعالى ذكره: ( وَإِنَّ الْفُجَّارَ ) الذين كفروا بربهم ( لَفِي جَحِيمٍ ).