العودة للسورة المدثر

تفسير سورة المدثر - الآية 20

السورة 74
الآية 20
56 آيات
20

ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ

التفاسير العلمية(8)

|

إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن، فَلُعِن،

واستحق بذلك الهلاك، كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟ ثم لُعِن كذلك، ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن،

ثم قطَّب وجهه، واشتدَّ في العبوس والكُلُوح لـمَّا ضاقت عليه الحيل، ولم يجد مطعنًا يطعن به في القرآن،

ثم رجع معرضًا عن الحق، وتعاظم أن يعترف به، فقال عن القرآن:

ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين، ما هذا إلا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم، ثم ادَّعى أنه من عند الله.

«ثم قتل كيف قدر».

فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ لأنه قدر أمرا ليس في طوره، وتسور على ما لا يناله هو و [لا] أمثاله

دعاء عليه.

وقوله: ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ تكرير للمبالغة في ذمه، والتعجيب من سوء تقديره،

وفي الدعاء عليه باللعن والطرد من رحمته- تعالى-.والعطف بثم لإفادة التفاوت في الرتبة، وأن الدعاء عليه والتعجيب من حاله في الجملة الثانية، أشد منه في الجملة الأولى.

"ثم قتل كيف قدر"، كرره للتأكيد، وقيل:

معناه لعن على أي حال قدر من الكلام، كما يقال لأضربنه كيف صنع أي على أي حال صنع.

ثم قتل أي لعن لعنا بعد لعن . وقيل : فقتل بضرب من العقوبة ،

ثم قتل بضرب آخر من العقوبة كيف قدر أي على أي حال قدر .

( فقتل كيف قدر ) يقول : ثم لعن كيف قدر النازل فيه