العودة للسورة الحاقة

تفسير سورة الحاقة - الآية 49

السورة 69
الآية 49
52 آيات
49

وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

إنا لَنعلم أنَّ مِنكم مَن يكذِّب بهذا القرآن مع وضوح آياته، وإن التكذيب به لندامة عظيمة على الكافرين به حين يرون عذابهم ويرون نعيم المؤمنين به، وإنه لحق ثابت ويقين لا شك فيه.

فنزِّه الله سبحانه عما لا يليق بجلاله، واذكره باسمه العظيم.

«وإنا لنعلم أن منكم» أيها الناس «مكذبين» بالقرآن ومصدقين.

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ به، وهذا فيه تهديد ووعيد للمكذبين، فإنه سيعاقبهم على تكذيبهم بالعقوبة البليغة.

ثم قال ( وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ) أي : مع هذا البيان والوضوح ، سيوجد منكم من يكذب بالقرآن .

وقوله- تعالى-: وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ تبكيت وتوبيخ لهؤلاء الكافرين، الذين جحدوا الحق بعد أن تبين لهم أنه حق.أى:

وإنا لا يخفى علينا أن منكم- أيها الكافرون- من هو مكذب للحق عن جحود وعناد، ولكن هذا لن يمنعنا من إرسال رسولنا بهذا الدين لكي يبلغه إليكم، ومن شاء بعد ذلك فليؤمن ومن شاء فليكفر،

وسنجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب.

"وإنا لنعلم أن منكم مكذبين".

قال الربيع : بالقرآن .

قوله: ( وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ) يقول تعالى ذكره: وإنا لنعلم أن منكم مكذّبين أيها الناس بهذا القرآن،