ولو ادَّعى محمد علينا شيئًا لم نقله، لانتقمنا وأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه نياط قلبه،
فلا يقدر أحد منكم أن يحجز عنه عقابنا. إن هذا القرآن لعظة للمتقين الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه.
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةࣱ لِّلۡمُتَّقِینَ
ولو ادَّعى محمد علينا شيئًا لم نقله، لانتقمنا وأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه نياط قلبه،
فلا يقدر أحد منكم أن يحجز عنه عقابنا. إن هذا القرآن لعظة للمتقين الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه.
«وإنه» أي القرآن «لتذكرة للمتقين».
وَإِنَّهُ أي: القرآن الكريم لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ يتذكرون به مصالح دينهم ودنياهم، فيعرفونها،
ويعملون عليها، يذكرهم العقائد الدينية، والأخلاق المرضية،
والأحكام الشرعية، فيكونون من العلماء الربانيين، والعباد العارفين،
والأئمة المهديين.
ثم قال : ( وإنه لتذكرة للمتقين ) يعني : القرآن كما قال :
( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى ) [ فصلت : 44 ] .
وقوله - سبحانه - ( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ) معطوف على قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) .أى : إن هذا القرآن لقول رسول كريم بلغه عن الله - تعالى - وإنه لتذكير وإرشاد لأهل التقوى ،
لأنهم هم المنتفعون بهداياته .
"وإنه"، يعني القرآن، "لتذكرة للمتقين"،
أي لعظة لمن اتقى عقاب الله.
قوله تعالى : وإنه يعني القرآنلتذكرة للمتقين أي للخائفين الذين يخشون الله . ونظيره :
فيه هدى للمتقين على ما بيناه أول سورة البقرة . وقيل : المراد محمد صلى الله عليه وسلم ،
أي هو تذكرة ورحمة ونجاة .
وقوله: ( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن لتذكرة،
يعني عظة يتذكر به، ويتعظ به للمتقين، وهم الذين يتقون عقاب الله بأداء فرائضه،
واجتناب معاصيه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،
قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) قال:
القرآن.