العودة للسورة الحاقة

تفسير سورة الحاقة - الآية 36

السورة 69
الآية 36
52 آيات
36

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِینࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

فليس لهذا الكافر يوم القيامة قريب يدفع عنه العذاب، وليس له طعام إلا مِن صديد أهل النار، لا يأكله إلا المذنبون المصرُّون على الكفر بالله.

«ولا طعام إلا من غسلين» صديد أهل النار أو شجر فيها.

وليس له طعام إلا من غسلين وهو صديد أهل النار، الذي هو في غاية الحرارة، ونتن الريح،

وقوله : ( فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون ) أي : ليس له اليوم من ينقذه من عذاب الله ،

لا حميم - وهو القريب - ولا شفيع يطاع ، ولا طعام له ها هنا إلا من غسلين .قال قتادة : هو شر طعام أهل النار .

وقال الربيع والضحاك : هو شجرة في جهنم .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ،

حدثنا منصور بن مزاحم ، حدثنا أبو سعيد المؤدب ، عن خصيف ،

عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين ،

ولكني أظنه الزقوم .وقال شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :

الغسلين : الدم والماء يسيل من لحومهم . وقال علي بن أبي طلحة عنه :

الغسلين : صديد أهل النار .

(( وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ) أى : وليس له فى جهنم من طعام سوى الغسلين وهو صديد أهل النار . .

أو شجر يأكله أهل النار ، فيغسل بطونهم ، أى :

يخرج أحشاءهم منها ، أو ليس لهم إلا شر الطعام وأخبثه .

"ولا طعام إلا من غسلين"، وهو صديد أهل النار، مأخوذ من الغسل،

كأنه غسالة جروحهم وقروحهم. قال الضحاك والربيع: هو شجر يأكله أهل النار.

" ولا طعام " أي وليس لهم طعام ينتفعون به .

(وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ) يقول جلّ ثناؤه: ولا له طعام كما كان لا يحضّ في الدنيا على طعام المسكين، إلا طعام من غسلين،

وذلك ما يسيل من صديد أهل النار.وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: كلّ جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، فعلين من الغسل من الجراح والدَّبر،

وزيد فيه الياء والنون بمنزلة عفرين.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح،

قال: ثني معاوية، عن عليّ،

عن ابن عباس، قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ):

صديد أهل النار.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي،

قال: ثني عمي، قال:

ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس،

قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ) قال: ما يخرج من لحومهم.حدثنا بشر،

قال: ثنا يزيد، قال:

ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:

(وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ): شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال:

أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد،

في قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ) قال: الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو.