وكانوا يقولون إنكارًا للبعث: أنُبعث إذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية؟ وهذا استبعاد منهم لأمر البعث وتكذيب له.
تفسير سورة الواقعة - الآية 47
وَكَانُوا۟ یَقُولُونَ أَىِٕذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ
التفاسير العلمية(8)
«وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون» في الهمزتين في الموضوعين التحقيق وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين.
وكانوا ينكرون البعث، فيقولون استبعادا لوقوعه: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ أي:
كيف نبعث بعد موتنا وقد بلينا، فكنا ترابا وعظاما؟ [هذا من المحال] أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ
يعني أنهم يقولون ذلك مكذبين به مستبعدين لوقوعه.
ثم حكى - سبحانه - لونا من أقوالهم الباطلة ، وحججهم الداحضة فقال : ( وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَآؤُنَا الأولون ) .أى :
أنهم فوق ترفهم وإصرارهم على ارتكاب الآثام كانوا يقولون - على سبيل الإنكار - لمن نصحهم باتباع الحق : أئذا متنا ، وانتهت حياتنا ووضعنا فى القبور ،
وصرنا ترابا وعظاما ، أئنا لمبعوثون ومعادون إلى الحياة مرة أخرى؟
( وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) قرأ أبو جعفر ، ونافع والكسائي ويعقوب : " أئذا " مستفهما " إنا " بتركه ،
وقرأ الآخرون بالاستفهام فيهما .
هذا استبعاد منهم لأمر البعث وتكذيب له .
القول في تأويل قوله تعالى : وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47)يقول تعالى ذكره: وكانوا يقولون كفرا منهم بالبعث،
وإنكارًا لإحياء الله خلقه من بعد مماتهم: أئذا كنا ترابا في قبورنا من بعد مماتنا، وعظاما نخرة،
أئنا لمبعوثون منها أحياء كما كنا قبل الممات.