العودة للسورة الواقعة

تفسير سورة الواقعة - الآية 46

السورة 56
الآية 46
96 آيات
46

وَكَانُوا۟ یُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِیمِ

التفاسير العلمية(8)

|

وكانوا يقيمون على الكفر بالله والإشراك به ومعصيته، ولا ينوون التوبة من ذلك.

«وكانوا يصرون على الحنث» الذنب «العظيم» أي الشرك.

وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ أي: وكانوا يفعلون الذنوب الكبار ولا يتوبون منها، ولا يندمون عليها،

بل يصرون على ما يسخط مولاهم، فقدموا عليه بأوزار كثيرة [غير مغفورة].

( وكانوا يصرون ) أي : يصممون ولا ينوون توبة ( على الحنث العظيم ) وهو الكفر بالله ، وجعل الأوثان والأنداد أربابا من دون الله .قال ابن عباس :

( الحنث العظيم ) الشرك . وكذا قال مجاهد ، وعكرمة ،

والضحاك ، وقتادة ، والسدي ،

وغيرهم .وقال الشعبي : هو اليمين الغموس .

وقوله - سبحانه - : ( وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم ) بيان لسبب آخر من الأسباب التى أدت بهم إلى هذا المصير السىء .والحنث : الذنب الكبير ،

والمعصية الشديدة ، ويندرج تحته الإشراك بالله - تعالى - ، وإنكار البعث والجزاء ،

والحلف الكاذب مع تعمد ذلك .أى : وكانوا فى الدنيا يصرون على ارتكاب الذنوب العظيمة ، ويتعمدون إتيانها بدون تحرج أو تردد ،

ومن مظاهر ذلك أنهم أقسموا بالأيمان المغلظة أنه لا بعث ولا حساب ، ولا جزاء ، كما قال - تعالى - :

( وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ . . .

).

( وكانوا يصرون ) يقيمون ( على الحنث العظيم ) على الذنب الكبير وهو الشرك . وقال الشعبي : " الحنث العظيم " اليمين الغموس .

ومعنى هذا : أنهم كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون وكذبوا في ذلك .

وكانوا يصرون على الحنث العظيم أي يقيمون على الشرك ، عن الحسن والضحاك وابن زيد .وقال قتادة ومجاهد : الذنب العظيم الذي لا يتوبون منه .

الشعبي : هو اليمين الغموس وهي من الكبائر ، يقال :

حنث في يمينه أي لم يبرها ورجع فيها . وكانوا يقسمون أن لا بعث ، وأن الأصنام أنداد الله ،

فذلك حنثهم ، قال الله تعالى مخبرا عنهم : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت وفي الخبر :

كان يتحنث في حراء ، أي يفعل ما يسقط عن نفسه الحنث وهو الذنب .

وقوله: (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) يقول جلّ ثناؤه: وكانوا يقيمون على الذنب العظيم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني الحارث،

قال: ثنا الحسن، قال:

ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد يُصِروّن:

يدمنونحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم،

قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث،

قال: ثنا الحسن، قال:

ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:

يدهنون، أو يدمنون.حدثني يونس، قال:

أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد،

في قوله: (وَكَانُوا يُصِرُّونَ ) قال: لا يتوبون ولا يستغفرون،

والإصرار عند العرب على الذنب: الإقامة عليه، وترك الإقلاع عنه.وقوله:

(عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) يعني: على الذنب العظيم، وهو الشرك بالله.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو،

قال: ثنا أبو عاصم، قال:

ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال:

ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا،

عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) قال: على الذنب.حدثني يعقوب بن إبراهيم،

قال: ثنا أبو تُميلة، قال:

ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، في قوله:

(الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) قال: الشرك.حُدثت عن الحسين، قال:

سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال:

سمعت الضحاك يقول في قوله: (عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) يعني: الشرك.حدثنا ابن عبد الأعلى،

قال: ثنا ابن ثور، عن معمر،

عن قتادة (الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) قال: الذنب.حدثني يونس، قال:

أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) قال:

الحنث العظيم: الذنب العظيم، قال:

وذلك الذنب العظيم الشرك لا يتوبون ولا يستغفرون.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،

قال: ثنا سعيد، عن قتادة،

قوله: (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) وهو الشرك.حدثنا ابن حُميد، قال:

ثنا مهران، عن ابن جُريج، عن مجاهد (عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) قال:

الذنب العظيم.