أنُبعث نحن وآبناؤنا الأقدمون الذين صاروا ترابًا، قد تفرَّق في الأرض؟
تفسير سورة الواقعة - الآية 48
أَوَءَابَاۤؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ
التفاسير العلمية(8)
«أو آباؤنا الأولون» بفتح الواو للعطف والهمزة للاستفهام وهو في ذلك وفيما قبله للاستبعاد وفي قراءة بسكون الواو عطفا بأو والمعطوف عليه محل إن واسمها.
أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ
( وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أوآباؤنا الأولون ) ؟ يعني : أنهم يقولون ذلك مكذبين به مستبعدين لوقوعه ، قال الله تعالى :
( قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) أي : أخبرهم يا محمد أن الأولين والآخرين من بني آدم سيجمعون إلى عرصات القيامة ، لا نغادر منهم أحدا ،
كما قال : ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ) [ هود : 103 - 105 ] .
وهل آباؤنا الأولون الذين صاروا من قبلنا عظاما ورفاتا يبعثون - أيضا -؟ولا شك أن قولهم هذا دليل على انطماس بصائرهم ، وعلى شدة غفلتهم عن آثار قدرة الله - تعالى - التى لا يعجزها شىء ، والتى من آثارها إيجادهم من العدم .
"أو آباؤنا الأولون".
أو آباؤنا الأوّلون الذين كانوا قبلنا، وهم الأوّلون.