وقوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ) يقول: كذَّبت ثمود بطغيانها،
يعني: بعذابها الذي وعدهموه صالح عليه السلام، فكان ذلك العذاب طاغيا طغى عليهم،
كما قال جلّ ثناؤه: فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن كان فيه اختلاف بين أهل التأويل.* ذكر من قال القول الذي قلنا في ذلك:حدثني سعيد بن عمرو السَّكونّي،
قال: ثنا الوليد بن سَلَمة الفِلَسْطِينيّ، قال:
ثني يزيد بن سمرة المَذحِجيّ عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس، في قول الله:
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ) قال: اسم العذاب الذي جاءها، الطَّغْوَى،
فقال: كذّبت ثمود بعذابها.حدثنا بشر، قال:
ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،
عن قتادة ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ) : أي الطغيان.وقال آخرون: كذّبت ثمود بمعصيتهم الله.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو،
قال: ثنا أبو عاصم، قال:
ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال:
ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد &; 24-459 &; ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ) قال: معصيتها.حدثني يونس، قال:
أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد،
في قوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ) قال: بغيانهم وبمعصيتهم.وقال آخرون:
بل معنى ذلك بأجمعها.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب،
قال: أخبرني يحيى بن أيوب وابن لَهِيعة، عن عُمارة بن غزية،
عن محمد ب رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، أنه قال:
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ) قال: بأجمعها.حدثني ابن عيد الرحيم الْبَرِقيّ، قال:
ثنا ابن أبي مَرْيم، قال: أخبرني يحيى بن أيوب،
قال: ثني عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القُرَظِيّ،
عن محمد بن كعب، مثله.وقيل ( طَغْوَاهَا ) بمعنى: طغيانهم،
وهما مصدران للتوفيق بين رءوس الآي، إذ كانت الطغْوَى أشبه بسائر رءوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله:
وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ بمعنى: وآخر دعائهم.