قوله تعالى : فمهل الكافرين أي أخرهم ، ولا تسأل الله تعجيل إهلاكهم ،
وارض بما يدبره في أمورهم . ثم نسخت بآية السيف فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . أمهلهم تأكيد .
ومهل وأمهل : بمعنى مثل نزل وأنزل . وأمهله :
أنظره ، ومهله تمهيلا ، والاسم :
المهلة . والاستمهال : الاستنظار .
وتمهل في أمره أي اتأد . واتمهل اتمهلالا : أي اعتدل وانتصب .
والاتمهلال أيضا : سكون وفتور . ويقال :
مهلا يا فلان أي رفقا وسكونا . رويدا أي قريبا عن ابن عباس . قتادة 1 :
قليلا . والتقدير : أمهلهم إمهالا قليلا .
والرويد في كلام العرب : تصغير رود . وكذا قاله أبو عبيد .
وأنشد [ للجموح الظفري ] :[ تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها ] كأنها ثمل يمشي على رودأي على مهل . وتفسير رويدا : مهلا ،
وتفسير ( رويدك ) : أمهل ; لأن الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره ، وإنما حركت الدال لالتقاء الساكنين ،
فنصب نصب المصادر ، وهو مصغر مأمور به ; لأنه تصغير الترخيم من إرواد وهو مصدر أرود يرود . وله أربعة أوجه :
اسم للفعل ، وصفة ، وحال ،
ومصدر فالاسم نحو قولك : رويد عمرا أي أرود عمرا ، بمعنى أمهله .
والصفة نحو قولك : ساروا سيرا رويدا . والحال نحو قولك :
سار القوم رويدا لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها . والمصدر نحو قولك : رويد عمرو بالإضافة كقوله تعالى :
فضرب الرقاب ( محمد : 4 ) . قال جميعه الجوهري .
والذي في الآية من هذه الوجوه أن يكون نعتا للمصدر أي إمهالا رويدا . ويجوز أن يكون للحال أي أمهلهم غير مستعجل لهم العذاب . ختمت السورة .