العودة للسورة الطارق

تفسير سورة الطارق - الآية 16

السورة 86
الآية 16
17 آيات
16

وَأَكِیدُ كَیۡدࣰا

التفاسير العلمية(8)

|

إن المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن، يكيدون ويدبرون؛

ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون،

فلا تستعجل لهم -أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلا ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.

«وأكيد كيدا» أستدرجهم من حيث لا يعلمون.

وَأَكِيدُ كَيْدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاءوا به من الباطل،

ويعلم بهذا من الغالب، فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم في كيده.

والمراد به بالنسبة لله- تعالى-: إمهالهم واستدراجهم، حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر،

في الوقت الذي يختاره ويشاؤه.أى: إن هؤلاء المشركين يحيكون المكايد لإبطال أمرك- أيها الرسول الكريم-، وإنى أقابل كيدهم ومكرهم بما يناسبه من استدراج من حيث لا يعلمون،

ثم آخذهم أخذ عزيز مقتدر،

"وأكيد كيداً"، وكيد الله استدراجه إياهم من حيث لا يعلمون.

أي أجازيهم جزاء كيدهم .وقيل : هو ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل والأسر .وقيل : كيد الله :

استدراجهم من حيث لا يعلمون .وقد مضى هذا المعنى في أول " البقرة " , عند قوله تعالى : " الله يستهزئ بهم " [ البقرة : 15 ] .مستوفى .

وقوله: ( وَأَكِيدُ كَيْدًا ) يقول: وأمكر مكرًا؛

ومكره جلّ ثناؤه بهم: إملاؤه إياهم على معصيتهم وكفرهم به.