العودة للسورة النازعات

تفسير سورة النازعات - الآية 8

السورة 79
الآية 8
46 آيات
8

قُلُوبࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ وَاجِفَةٌ

التفاسير العلمية(8)

|

قلوب الكفار يومئذ مضطربة من شدة الخوف، أبصار أصحابها ذليلة من هول ما ترى.

«قلوب يومئذٍ واجفة» خائفة قلقة.

قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ أي: موجفة ومنزعجة من شدة ما ترى وتسمع.

قال ابن عباس يعني خائفة وكذا قال مجاهد وقتادة.

وقوله - سبحانه - : ( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ . أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ) بيان لما يترتب على قيام الساعة ،

وبعث الخلائق ، من خوف ورعب .أى : قلوب كثيرة فى هذا اليوم الهائل الشديد تكون فى نهاية الاضطراب والفزع .

يقال : وجف القلبُ يَجِف وَجْفاً ووجيفا ، إذا ارتفعت ضرباته من شدة الخوف .

.

( قلوب يومئذ واجفة ) خائفة قلقة مضطربة ، وسمي " الوجيف " في السير ، لشدة اضطرابه ،

يقال : وجف القلب ووجب وجوفا ووجيفا ووجوبا ووجيبا . وقال مجاهد :

وجلة . وقال السدي : زائلة عن أماكنها ،

نظيره " إذ القلوب لدى الحناجر " ( غافر - 18 ) .

قلوب يومئذ واجفة أي خائفة وجلة ; قاله ابن عباس وعليه عامة المفسرين . وقال السدي : زائلة عن أماكنها .

نظيره إذ القلوب لدى الحناجر . وقال المؤرخ : قلقة مستوفزة ،

مرتكضة غير ساكنة . وقال المبرد : مضطربة .

والمعنى متقارب ، والمراد قلوب الكفار ; يقال وجف القلب يجف وجيفا إذا خفق ، كما يقال :

وجب يجب وجيبا ، ومنه وجيف الفرس والناقة في العدو ، والإيجاف حمل الدابة على السير السريع ،

قال :بدلن بعد جرة صريفا وبعد طول النفس الوجيفا

وقوله: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ يقول تعالى ذكره: قلوب خَلْقٍ من خلقه يومئذ،

خائفة من عظيم الهول النازل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح،

قال: ثني معاوية، عن عليّ،

عن ابن عباس قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ يقول: خائفة .حدثني محمد بن سعد، قال:

ثني أبي، قال: ثني عمي،

قال: ثني أبي، عن أبيه،

عن ابن عباس: وَاجِفَةٌ : خائفة .حدثنا ابن عبد الأعلى،

قال: ثنا ابن ثور، عن معمر،

عن قتادة، في وَاجِفَةٌ قال: خائفة .حدثنا بشر،

قال: ثنا يزيد، قال:

ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:

قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ يقول: خائفة، وجفت مما عاينت يومئذ .حدثني يونس،

قال: أخبرنا ابن وهب، قال:

قال ابن زيد، في قوله: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ قال:

الواجفة: الخائفة.