العودة للسورة النبأ

تفسير سورة النبأ - الآية 19

السورة 78
الآية 19
40 آيات
19

وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بࣰا

التفاسير العلمية(8)

|

وفُتحت السماء، فكانت ذات أبواب كثيرة لنزول الملائكة.

«وفُتِّحت السماء» بالتشديد والتخفيف شققت لنزول الملائكة «فكانت أبوابا» ذات أبواب.

وتشقق السماء حتى تكون أبوابا

أي طرقا ومسالك لنزول الملائكة.

( وَفُتِحَتِ السمآء . . .

) فى هذا اليوم وشقت . . ( فَكَانَتْ أَبْوَاباً ) أى :

فصارت شقوقها وفتحاتها كالأبواب فى سعتها وكثرتها .

"وفتحت السماء"، قرأ أهل الكوفة: فتحت بالتخفيف،

وقرأ الآخرون بالتشديد، أي شقت لنزول الملائكة، "فكانت أبواباً"،

أي ذات أبواب. وقيل: تنحل وتتناثر حتى تصير فيها أبواب وطرق.

قوله تعالى : وفتحت السماء فكانت أبوابا أي لنزول الملائكة ; كما قال تعالى : ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا .

وقيل : تقطعت ، فكانت قطعا كالأبواب فانتصاب الأبواب على هذا التأويل بحذف الكاف .

وقيل : التقدير فكانت ذات أبواب ; لأنها تصير كلها أبوابا . وقيل :

أبوابها طرقها . وقيل : تنحل وتتناثر ،

حتى تصير فيها أبواب . وقيل : إن لكل عبد بابين في السماء :

بابا لعمله ، وبابا لرزقه ، فإذا قامت القيامة انفتحت الأبواب .

وفي حديث الإسراء : " ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل ، فقيل :

من أنت قال : جبريل . قيل :

ومن معك ؟ قال : محمد . قيل :

وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا " .

وقوله: (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) يقول تعالى ذكره: وشققت السماء فصدّعت،

فكانت طُرقا، وكانت من قبل شدادا لا فطور فيها ولا صدوع. وقيل:

معنى ذلك: وفُتحت السماء فكانت قِطعا كقطع الخشب المشقَّقة لأبواب الدور والمساكن، قالوا:

ومعنى الكلام: وفُتحت السماء فكانت قِطعا كالأبواب، فلما أسقطت الكاف صارت الأبواب الخبر،

كما يقال في الكلام: كان عبد الله أسدا، يعني:

كالأسد.