وفُتحت السماء، فكانت ذات أبواب كثيرة لنزول الملائكة.
تفسير سورة النبأ - الآية 19
وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَ ٰبࣰا
التفاسير العلمية(8)
«وفُتِّحت السماء» بالتشديد والتخفيف شققت لنزول الملائكة «فكانت أبوابا» ذات أبواب.
وتشقق السماء حتى تكون أبوابا
أي طرقا ومسالك لنزول الملائكة.
( وَفُتِحَتِ السمآء . . .
) فى هذا اليوم وشقت . . ( فَكَانَتْ أَبْوَاباً ) أى :
فصارت شقوقها وفتحاتها كالأبواب فى سعتها وكثرتها .
"وفتحت السماء"، قرأ أهل الكوفة: فتحت بالتخفيف،
وقرأ الآخرون بالتشديد، أي شقت لنزول الملائكة، "فكانت أبواباً"،
أي ذات أبواب. وقيل: تنحل وتتناثر حتى تصير فيها أبواب وطرق.
قوله تعالى : وفتحت السماء فكانت أبوابا أي لنزول الملائكة ; كما قال تعالى : ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا .
وقيل : تقطعت ، فكانت قطعا كالأبواب فانتصاب الأبواب على هذا التأويل بحذف الكاف .
وقيل : التقدير فكانت ذات أبواب ; لأنها تصير كلها أبوابا . وقيل :
أبوابها طرقها . وقيل : تنحل وتتناثر ،
حتى تصير فيها أبواب . وقيل : إن لكل عبد بابين في السماء :
بابا لعمله ، وبابا لرزقه ، فإذا قامت القيامة انفتحت الأبواب .
وفي حديث الإسراء : " ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل ، فقيل :
من أنت قال : جبريل . قيل :
ومن معك ؟ قال : محمد . قيل :
وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا " .
وقوله: (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) يقول تعالى ذكره: وشققت السماء فصدّعت،
فكانت طُرقا، وكانت من قبل شدادا لا فطور فيها ولا صدوع. وقيل:
معنى ذلك: وفُتحت السماء فكانت قِطعا كقطع الخشب المشقَّقة لأبواب الدور والمساكن، قالوا:
ومعنى الكلام: وفُتحت السماء فكانت قِطعا كالأبواب، فلما أسقطت الكاف صارت الأبواب الخبر،
كما يقال في الكلام: كان عبد الله أسدا، يعني:
كالأسد.