ألم نخلقكم- يا معشر الكفار- من ماء ضعيف حقير وهو النطفة، فجعلنا هذا الماء في مكان حصين، وهو رحم المرأة،
إلى وقت محدود ومعلوم عند الله تعالى؟ فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه، فنعم القادرون نحن.
فَجَعَلۡنَـٰهُ فِی قَرَارࣲ مَّكِینٍ
ألم نخلقكم- يا معشر الكفار- من ماء ضعيف حقير وهو النطفة، فجعلنا هذا الماء في مكان حصين، وهو رحم المرأة،
إلى وقت محدود ومعلوم عند الله تعالى؟ فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه، فنعم القادرون نحن.
«فجعلناه في قرار مكين» حريز وهو الرحم.
حتى جعله الله فِي قَرَارٍ مَكِينٍ وهو الرحم، به يستقر وينمو.
فجعلناه في قرار مكين ) يعني : جمعناه في الرحم ، وهو قرار الماء من الرجل والمرأة ،
والرحم معد لذلك ، حافظ لما أودع فيه من الماء .
وقوله: فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ تفصيل لكيفية الخلق على سبيل الإدماج، والقرار:اسم للمكان الذي يستقر فيه الماء،
والمراد به رحم المرأة. والمكين صفة له.أى: خلقناكم من ماء ضعيف،
ومن مظاهر قدرتنا وحكمتنا ولطفنا بكم أننا جعلنا هذا الماء الذي خلقتم منه، في مكان حصين، قد بلغ النهاية في تمكنه وثباته.فقوله مَكِينٍ بمعنى متمكن،
من مكن الشيء مكانة، إذا ثبت ورسخ.
"فجعلناه في قرار مكين"، يعني الرحم.
أي في مكان حريز وهو الرحم .
وقوله: ( فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ) يقول: فجعلنا الماء المَهِين في رحمٍ استقرّ فيها فتمكن.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو،
قال: ثنا أبو عاصم، قال:
ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال:
ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء،
جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ) قال: الرحم.