العودة للسورة المرسلات

تفسير سورة المرسلات - الآية 20

السورة 77
الآية 20
50 آيات
20

أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّاۤءࣲ مَّهِینࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

ألم نخلقكم- يا معشر الكفار- من ماء ضعيف حقير وهو النطفة، فجعلنا هذا الماء في مكان حصين، وهو رحم المرأة،

إلى وقت محدود ومعلوم عند الله تعالى؟ فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه، فنعم القادرون نحن.

«أَلم نخلقكم من ماء مهين» ضعيف وهو المني.

أي: أما خلقناكم أيها الآدميون مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ أي: في غاية الحقارة،

خرج من بين الصلب والترائب.

ثم قال ممتنا على خلقه ومحتجا على الإعادة بالبداءة : ( ألم نخلقكم من ماء مهين ) ؟ أي : ضعيف حقير بالنسبة إلى قدرة البارئ عز وجل ،

كما تقدم في سورة " يس " في حديث بسر بن جحاش : " ابن آدم ، أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه؟ " .

ثم قال - سبحانه - ممتنا على خلقه بإيجادهم فى هذه الحياة ، ومحتجا على إمكان الإِعادة بخلقهم ولم يكونوا شيئا مذكورا ، فقال :

( أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ) .أى : لقد خلقناكم - أيها الناس - من نطفة حقيرة ضعيفة ، من مَهُن الشئ - بفتح الميم وضم الهاء - إذا ضعف ،

وميمه أصلية ، وليس هو من مادة هان ، و " من " ابتدائية .

"ألم نخلقكم من ماء مهين"، يعني النطفة.

قوله تعالى : ألم نخلقكم من ماء مهين أي ضعيف حقير وهو النطفة وقد تقدم ، وهذه الآية أصل لمن قال :

إن خلق الجنين إنما هو من ماء الرجل وحده . وقد مضى القول فيه .

يقول تعالى ذكره: ( أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ ) أيها الناس ( مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ) يعني: من نطفة ضعيفة.كما حدثني محمد بن سعد،

قال: ثني أبي، قال:

ثني عمي، قال: ثني أبي،

عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ يعنى بالمهين: الضعيف.