حدثني بذلك يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ،
قال : قال ابن زيد : ( وقيل من راق ) يقول تعالى ذكره :
وقال أهله : من ذا يرقيه ليشفيه مما قد نزل به ، وطلبوا له الأطباء والمداوين ،
فلم يغنوا عنه من أمر الله الذي قد نزل به شيئا .واختلف أهل التأويل في معنى قوله : ( من راق ) فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك .ذكر من قال ذلك :حدثنا أبو كريب وأبو هشام ، قالا ثنا وكيع ،
عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ( وقيل من راق ) قال :
هل من راق يرقي .حدثنا أبو كريب وأبو هشام ، قالا ثنا وكيع ، عن سفيان ،
عن سليمان التيمي ، عن شبيب ، عن أبي قلابة ( وقيل من راق ) قال :
هل من طبيب شاف .حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران عن سفيان ،
عن سليمان التيمي ، عن شبيب ، عن أبي قلابة ،
مثله .حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا مروان بن معاوية ،
عن أبي بسطام ، عن الضحاك بن مزاحم في قول الله تعالى ذكره : ( وقيل من راق ) قال :
هو الطبيب .حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ،
عن جويبر ، عن الضحاك في ( وقيل من راق ) قال : هل من مداو .حدثنا بشر ،
قال : ثنا يزيد ، قال :
ثنا سعيد ، عن قتادة ( وقيل من راق ) أي : التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء الله شيئا .حدثنا يونس ،
قال : أخبرنا ابن وهب ، قال :
قال ابن يزيد في قوله : ( وقيل من راق ) قال : أين الأطباء ،
والرقاة : من يرقيه من الموت . [ ص:
76 ]وقال آخرون : بل هذا من قول الملائكة بعضهم لبعض ، يقول بعضهم لبعض :
من يرقى بنفسه فيصعد بها .ذكر من قال ذلك :حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا معاذ بن هشام ،
قال : ثني أبي ، عن عمرو بن مالك ،
عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ( كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق ) قال : إذا بلغت نفسه يرقى بها ،
قالت الملائكة : من يصعد بها ، ملائكة الرحمة ،
أو ملائكة العذاب ؟حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ،
عن أبيه ، في قوله : ( وقيل من راق ) قال :
بلغني عن أبي قلابة قال : هل من طبيب ؟ قال : وبلغني عن أبي الجوزاء أنه قال :
قالت الملائكة بعضهم لبعض : من يرقى : ملائكة الرحمة ،
أو ملائكة العذاب ؟