حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى.
هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.
فَمَن شَاۤءَ ذَكَرَهُۥ
حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى.
هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.
«فمن شاء ذكره» قرأه فاتعظ به.
فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ لأنه قد بين له السبيل، ووضح له الدليل.
( فمن شاء ذكره وما يذكرون إلا أن يشاء الله ) كقوله ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) [ الإنسان : 30 ] .
وقوله- سبحانه-: فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ تفريع عن كون القرآن تذكرة وعظة لمن كان له قلب يفقه، أو عقل يعقل.أى:
إن القرآن الكريم مشتمل على ما يذكر الإنسان بالحق، وما يهديه إلى الخير والرشد، فمن شاء أن يتعظ به اتعظ،
ومن شاء أن ينتفع بهداياته انتفع، ومن شاء أن يذكر أوامره ونواهيه وتكاليفه.. فعل ذلك،
وظفر بما يسعده، ويشرح صدره.والتعبير بقوله- تعالى- فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ يشعر بأن تذكر القرآن وحفظه. والعمل بأحكامه وإرشاداته..
في إمكان كل من كان عنده الاستعداد لذلك.أى: إن التذكر طوع مشيئتكم- أيها الناس- متى كنتم جادين وصادقين ومستعدين لهذا التذكر، فاعملوا لذلك بدون إبطاء أو تردد..
"فمن شاء ذكره"، اتعظ به.
أي اتعظ به .
وقوله: ( فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ) يقول تعالى ذكره: فمن شاء من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن ذكره،
فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه.