العودة للسورة المدثر

تفسير سورة المدثر - الآية 54

السورة 74
الآية 54
56 آيات
54

كَلَّاۤ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةࣱ

التفاسير العلمية(8)

|

حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى.

هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.

«كلا» استفتاح «إنه» أي القرآن «تذكرة» عظة.

كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ الضمير إما أن يعود على هذه السورة، أو على ما اشتملت عليه [من] هذه الموعظة،

أي حقا إن القرآن تذكرة.

وقوله- تعالى- بعد ذلك: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ زجر آخر مؤكد للزجر السابق. أى:كلا ثم كلا،

لن نمكنهم مما يريدون، ولن نستجيب لمقترحاتهم السخيفة.. لأن القرآن الكريم فيه التذكير الكافي،

والوعظ الشافي، لمن هو على استعداد للاستجابة لذلك.فالضمير في إِنَّهُ يعود إلى القرآن، لأنه معلوم من المقام،

والجملة بمنزلة التعليل للردع عن سؤالهم الذي اقترحوا فيه تنزيل صحف مفتوحة من عند الله- تعالى- تأمرهم باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم..

"كلا"، حقاً، "إنه"،

يعني القرآن، "تذكرة"، موعظة.

أي حقا إن القرآن عظة .

يعني جلّ ثناؤه بقوله: ( كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ) ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنه سحر يؤثر، وأنه قول البشر،

ولكنه تذكرة من الله لخلقه، ذكرهم به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة، قوله: ( كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ) أي:

القرآن.