العودة للسورة المدثر

تفسير سورة المدثر - الآية 43

السورة 74
الآية 43
56 آيات
43

قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ

التفاسير العلمية(8)

|

كل نفس بما كسبت من أعمال الشر والسوء محبوسة مرهونة بكسبها، لا تُفَكُّ حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات، إلا المسلمين المخلصين أصحاب اليمين الذين فكُّوا رقابهم بالطاعة،

هم في جنات لا يُدْرَك وصفها، يسأل بعضهم بعضًا عن الكافرين الذين أجرموا في حق أنفسهم: ما الذي أدخلكم جهنم،

وجعلكم تذوقون سعيرها؟ قال المجرمون: لم نكن من المصلِّين في الدنيا، ولم نكن نتصدق ونحسن للفقراء والمساكين،

وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغَواية والضلالة، وكنا نكذب بيوم الحساب والجزاء، حتى جاءنا الموت،

ونحن في تلك الضلالات والمنكرات.

«قالوا لم نك من المصلين».

ف قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فلا إخلاص للمعبود، [ولا إحسان] ولا نفع للخلق المحتاجين.

أي ما عبدنا ربنا.

ثم حكى- سبحانه- ما رد به المجرمون على أصحاب اليمين فقال: قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ.

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ. وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ. حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ.

أى: قال المجرمون لأصحاب اليمين: الذي أدى بنا إلى الإلقاء في سقر،

أننا في الدنيا لم نقم بأداء الصلاة الواجبة علينا،

"قالوا لم نك من المصلين"، لله.

" قالوا " يعني أهل النار " لم نك من المصلين " أي المؤمنين الذين يصلون .

( قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) يقول: قال المجرمون لهم: لم نك في الدنيا من المصلين لله.