يوم تكون السماء سائلة مثل حُثالة الزيت، وتكون الجبال كالصوف المصبوغ المنفوش الذي ذَرَتْه الريح.
تفسير سورة المعارج - الآية 9
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ
التفاسير العلمية(8)
«وتكون الجبال كالعهن» كالصوف في الخفة والطيران بالريح.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ وهو الصوف المنفوش، ثم تكون بعد ذاك هباء منثورا فتضمحل، فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة،
فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار؟
( وتكون الجبال كالعهن ) أي : كالصوف المنفوش ، قاله مجاهد وقتادة والسدي .
وهذه الآية كقوله تعالى : ( وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) [ القارعة : 5 ] .
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ أى: كالصوف المصبوغ ألوانا، لاختلاف ألوان الجبال،
فإن الجبال إذا فتتت وتمزقت في الجو، أشبهت الصوف المنفوش إذا طيرته الرياح، قيل:
أول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا، ثم عهنا منفوشا، ثم هباء منبثا.ووجه الشبه أن السماء في هذا اليوم تكون في انحلال أجزائها،
كالشىء الباقي في قعر الإناء من الزيت، وتكون الجبال في تفرق أجزائها كالصوف المصبوغ الذي تطاير في الجو.
( وتكون الجبال كالعهن ) كالصوف المصبوغ . ولا يقال : " عهن " إلا للمصبوغ .
وقال مقاتل : كالصوف المنفوش . وقال الحسن :
كالصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا ثم عهنا منفوشا ، ثم تصير هباء منثورا .
وتكون الجبال كالعهن أي كالصوف المصبوغ . ولا يقال للصوف عهن إلا أن يكون مصبوغا . وقال الحسن :
وتكون الجبال كالعهن وهو الصوف الأحمر ، وهو أضعف الصوف . ومنه قول زهير :كأن فتات العهن في كل منزل نزلن به حب الفنا لم يحطمالفتات القطع .
والعهن الصوف الأحمر ; واحده عهنة . وقيل : العهن الصوف ذو الألوان ; فشبه الجبال به في تلونها ألوانا .
والمعنى أنها تلين بعد الشدة ، وتتفرق بعد الاجتماع . وقيل :
أول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا ، ثم عهنا منفوشا ، ثم هباء منبثا .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم،
قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث،
قال: ثنا الحسن، قال:
ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
قوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ) قال: كَعَكَرِ الزيت.حدثنا بشر،
قال: ثنا يزيد، قال:
ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
(يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ): تتحوّل يومئذ لونا آخر إلى الحمرة.