العودة للسورة المعارج

تفسير سورة المعارج - الآية 8

السورة 70
الآية 8
44 آيات
8

یَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَاۤءُ كَٱلۡمُهۡلِ

التفاسير العلمية(8)

|

يوم تكون السماء سائلة مثل حُثالة الزيت، وتكون الجبال كالصوف المصبوغ المنفوش الذي ذَرَتْه الريح.

«يوم تكون السماء» متعلق بمحذوف تقديره يقع «كالمهل» كذائب الفضة.

أي: يَوْمِ القيامة، تقع فيه هذه الأمور العظيمة ف تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ وهو الرصاص المذاب من تشققها وبلوغ الهول منها كل مبلغ.

يقول تعالى : العذاب واقع بالكافرين ( يوم تكون السماء كالمهل ) قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة والسدي وغير واحد ، كدردي الزيت

ثم بين- سبحانه- جانبا من أهوال هذا اليوم فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ. وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ.

وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً.ولفظ «يوم» متعلق بقوله: «قريبا» أو بمحذوف يدل عليه قوله: واقِعٍ أى:

هو واقع هذا العذاب يوم تكون السماء في هيئتها ومظهرها «كالمهل» أى: تكون واهية مسترخية.. كالزيت الذي يتبقى في قعر الإناء.

"يوم تكون السماء كالمهل"، كعكر الزيت. وقال الحسن:

كالفضة إذا أذيبت.

قوله تعالى : يوم تكون السماء كالمهل العامل في " يوم " " واقع " ; تقديره يقع بهم العذاب يوم . وقيل :

" نراه " أو " يبصرونهم " أو يكون بدلا من قريب . والمهل : دردي الزيت وعكره ; في قول ابن عباس وغيره .

وقال ابن مسعود : ما أذيب من الرصاص والنحاس والفضة . وقال مجاهد :

كالمهل كقيح من دم وصديد . وقد مضى في سورة " الدخان " ، و " الكهف " القول فيه .

وقوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ )يقول تعالى ذكره: يوم تكون السماء كالشيء المذاب،

وقد بينت معنى المهل فيما مضى بشواهده، واختلاف المختلفين فيه، وذكرنا ما قال فيه السلف،

فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.