وقوله: ( فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ) يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني إسماعيل بن موسى،
قال: أخبرنا شريك، عن حكيم،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) الكتاب الذي في السماء.حدثني محمد بن عمرو، قال:
ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛
وحدثني الحارث، قال: الحسن،
قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، في قوله: ( فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ) قال:
القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول:
ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه،
ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا ، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول الله وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ .حدثنا ابن حُميد،
قال: ثنا يحيى بن واضح، قال:
ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جابر بن زيد وأبي نهيك،
في قوله: ( فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ) قال: هو كتاب في السماء.