العودة للسورة الواقعة

تفسير سورة الواقعة - الآية 74

السورة 56
الآية 74
96 آيات
74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ

التفاسير العلمية(8)

|

فنزِّه -أيها النبي- ربك العظيم كامل الأسماء والصفات، كثير الإحسان والخيرات.

«فسبح» نزه «باسم» زائدة «ربك العظيم» الله.

أمر بتسبيحه وتحميده فقال: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ أي: نزه ربك العظيم،

كامل الأسماء والصفات، كثير الإحسان والخيرات، واحمده بقلبك ولسانك،

وجوارحك، لأنه أهل لذلك، وهو المستحق لأن يشكر فلا يكفر،

ويذكر فلا ينسى، ويطاع فلا يعصى.

وقوله : ( فسبح باسم ربك العظيم ) أي : الذي بقدرته خلق هذه الأشياء المختلفة المتضادة الماء العذب الزلال البارد ،

ولو شاء لجعله ملحا أجاجا كالبحار المغرقة . وخلق النار المحرقة ، وجعل ذلك مصلحة للعباد ،

وجعل هذه منفعة لهم في معاش دنياهم ، وزاجرا لهم في المعاد .

والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها .أى : وما دام الأمر كذلك ،

فسبح - أيها العاقل - باسم ربك العظيم ، بأن تنزهه عن الشرك والولد ، وبأن تخلص له العبادة والطاعة .وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة ،

قد ذكرت أربعة أدلة على إمكانية البعث : الأول عن طريق خلق الإنسان . والثانى عن طريق إنبات النبات ،

والثالث عن طريق إنزال الماء من السحاب : والرابع عن طريق إنشاء الشجر الذى تستخرج منه النار .وإنها لأدلة واضحة على كمال قدرة الله - تعالى - ووحدانيته لكل عبد منيب .

"فسبح باسم ربك العظيم".

قوله تعالى : فسبح باسم ربك العظيم أي : فنزه الله عما أضافه إليه المشركون من الأنداد ،

والعجز عن البعث .

القول في تأويل قوله تعالى : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم،

وتسميته.