فنزِّه -أيها النبي- ربك العظيم كامل الأسماء والصفات، كثير الإحسان والخيرات.
تفسير سورة الواقعة - الآية 74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ
التفاسير العلمية(8)
«فسبح» نزه «باسم» زائدة «ربك العظيم» الله.
أمر بتسبيحه وتحميده فقال: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ أي: نزه ربك العظيم،
كامل الأسماء والصفات، كثير الإحسان والخيرات، واحمده بقلبك ولسانك،
وجوارحك، لأنه أهل لذلك، وهو المستحق لأن يشكر فلا يكفر،
ويذكر فلا ينسى، ويطاع فلا يعصى.
وقوله : ( فسبح باسم ربك العظيم ) أي : الذي بقدرته خلق هذه الأشياء المختلفة المتضادة الماء العذب الزلال البارد ،
ولو شاء لجعله ملحا أجاجا كالبحار المغرقة . وخلق النار المحرقة ، وجعل ذلك مصلحة للعباد ،
وجعل هذه منفعة لهم في معاش دنياهم ، وزاجرا لهم في المعاد .
والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها .أى : وما دام الأمر كذلك ،
فسبح - أيها العاقل - باسم ربك العظيم ، بأن تنزهه عن الشرك والولد ، وبأن تخلص له العبادة والطاعة .وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة ،
قد ذكرت أربعة أدلة على إمكانية البعث : الأول عن طريق خلق الإنسان . والثانى عن طريق إنبات النبات ،
والثالث عن طريق إنزال الماء من السحاب : والرابع عن طريق إنشاء الشجر الذى تستخرج منه النار .وإنها لأدلة واضحة على كمال قدرة الله - تعالى - ووحدانيته لكل عبد منيب .
"فسبح باسم ربك العظيم".
قوله تعالى : فسبح باسم ربك العظيم أي : فنزه الله عما أضافه إليه المشركون من الأنداد ،
والعجز عن البعث .
القول في تأويل قوله تعالى : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم،
وتسميته.