وكنتم- أيها الخلق- أصنافًا ثلاثة:
تفسير سورة الواقعة - الآية 7
وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا ثَلَـٰثَةࣰ
التفاسير العلمية(8)
«وكنتم» في القيامة «أزواجا» أصنافا «ثلاثة».
وَكُنْتُمْ أيها الخلق أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً أي: انقسمتم ثلاث فرق بحسب أعمالكم الحسنة والسيئة.
وقوله : ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) أي : ينقسم الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أصناف :
قوم عن يمين العرش ، وهم الذين خرجوا من شق آدم الأيمن ، ويؤتون كتبهم بأيمانهم ،
ويؤخذ بهم ذات اليمين . قال السدي : وهم جمهور أهل الجنة .
وآخرون عن يسار العرش ، وهم الذين خرجوا من شق آدم الأيسر ، ويؤتون كتبهم بشمائلهم ،
ويؤخذ بهم ذات الشمال ، وهم عامة أهل النار - عياذا بالله من صنيعهم - وطائفة سابقون بين يديه وهم أخص وأحظى وأقرب من أصحاب اليمين الذين هم سادتهم ، فيهم الرسل والأنبياء والصديقون والشهداء ،
وهم أقل عددا من أصحاب اليمين ;
والخطاب في قوله- تعالى-: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً للناس جميعا، وكان بمعنى صار،
والأزواج بمعنى الأصناف والأنواع..أى: وصرتم- أيها الناس- في هذا اليوم الهائل الشديد، أصنافا ثلاثة،
على حسب أحوالكم في الدنيا..
"وكنتم أزواجاً"، أصنافاً، "ثلاثة".
قوله تعالى : وكنتم أزواجا ثلاثة أي أصنافا ثلاثة كل صنف يشاكل ما هو منه ، كما يشاكل الزوج الزوجة ،
ثم بين من هم فقال : فأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون .
القول في تأويل قوله تعالى : وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً (7)يقول تعالى ذكره: وكنتم أيها الناس أنواعا ثلاثة وضروبا.كما حدثنا ابن عبد الأعلى،
قال: ثنا ابن ثور، عن معمر،
عن قتادة (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً ) قال: منازل الناس يوم القيامة.