العودة للسورة القمر

تفسير سورة القمر - الآية 47

السورة 54
الآية 47
55 آيات
47

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِینَ فِی ضَلَـٰلࣲ وَسُعُرࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

إن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب. يوم يُجرُّون في النار على وجوههم، ويقال لهم:

ذوقوا شدة عذاب جهنم.

«إن المجرمين في ضلال» هلاك بالقتل في الدنيا «وسعر» نار مستعرة بالتشديد أي مهيجة في الآخرة.

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم، وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره،

من المعاصي فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ أي: هم ضالون في الدنيا، ضلال عن العلم،

وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب، ويوم القيامة في العذاب الأليم،

والنار التي تتسعر بهم، وتشتعل في أجسامهم، حتى تبلغ أفئدتهم.

يخبرنا تعالى عن المجرمين أنهم في ضلال عن الحق ، وسعر مما هم فيه من الشكوك والاضطراب في الآراء ، وهذا يشمل كل من اتصف بذلك من كافر ومبتدع من سائر الفرق .

ثم فصل- سبحانه- ما سينزل بهم من عذاب يوم القيامة فقال: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ. أى:

في بعد عن الاهتداء إلى الحق بسبب انطماس بصائرهم، وإيثارهم الغي على الرشد، وفي نار مسعرة تغشاهم من فوقهم ومن تحتهم.

( إن المجرمين ) المشركين ( في ضلال وسعر ) قيل : " في ضلال " بعد عن الحق . قال الضحاك :

" وسعر " أي : نار تسعر عليهم : وقيل :

" ضلال " ذهاب عن طريق الجنة في الآخرة ، " وسعر " : نار مسعرة ،

قال الحسين بن الفضل : إن المجرمين في ضلال في الدنيا ونار في الآخرة . وقال قتادة :

في عناء وعذاب .

قوله تعالى : إن المجرمين في ضلال وسعرقوله تعالى : إن المجرمين في ضلال وسعر أي في حيدة عن الحق و " سعر " أي :

احتراق . وقيل : جنون على ما تقدم في هذه السورة .

وقوله ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ) يقول تعالى ذكره: إن المجرمين في ذهاب عن الحقّ, وأخذ على غير هدى ( وَسُعُرٍ ) يقول: في احتراق من شدّة العناء والنصب في الباطل.كما حدثنا ابن عبد الأعلى, قال:

ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ) قال: في عناء.