العودة للسورة القمر

تفسير سورة القمر - الآية 10

السورة 54
الآية 10
55 آيات
10

فَدَعَا رَبَّهُۥۤ أَنِّی مَغۡلُوبࣱ فَٱنتَصِرۡ

التفاسير العلمية(8)

|

فدعا نوح ربه أنِّي ضعيف عن مقاومة هؤلاء، فانتصر لي بعقاب من عندك على كفرهم بك.

«فدعا ربه أني» بالفتح، أي بأني «مغلوب فانتصر».

فعند ذلك دعا نوح ربه [فقال:] أَنِّي مَغْلُوبٌ لا قدرة لي على الانتصار منهم، لأنه لم يؤمن من قومه إلا القليل النادر، ولا قدرة لهم على مقاومة قومهم،

فَانْتَصِرْ اللهم لي منهم، وقال في الآية الأخرى: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا الآيات

( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) أي : إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم ) فانتصر ) أنت لدينك .

ثم حكى- سبحانه- ما فعله نوح- عليه السلام- بعد أن صبر على إيذاء قومه فقال:فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ.أى: وبعد أن يئس نوح- عليه السلام- من إيمان قومه.. تضرع إلى ربه قائلا:

يا رب إن قومي قد غلبوني بقوتهم وتمردهم ... فانتصر لي منهم، فأنت أقوى الأقوياء،

وأعظم نصير للمظلومين والمغلوبين على أمرهم من أمثالى.وحذف متعلق «فانتصر» للإيجاز. أى: فانتقم لي منهم.

( فدعا ) نوح ( ربه ) وقال ( أني مغلوب ) مقهور ( فانتصر ) فانتقم لي منهم .

فدعا ربه أي دعا عليهم حينئذ نوح وقال رب أني مغلوب أني مغلوب أي غلبوني بتمردهم فانتصر أي فانتصر لي . وقيل : إن الأنبياء كانوا لا يدعون على قومهم بالهلاك إلا بإذن الله عز وجل لهم فيه .

وقوله ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) يقول تعالى ذكره: فدعا نوح ربه: إن قومي قد غلبوني, تمرّدوا وعتوا, ولا طاقة لي بهم, فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك.