فدعا نوح ربه أنِّي ضعيف عن مقاومة هؤلاء، فانتصر لي بعقاب من عندك على كفرهم بك.
تفسير سورة القمر - الآية 10
فَدَعَا رَبَّهُۥۤ أَنِّی مَغۡلُوبࣱ فَٱنتَصِرۡ
التفاسير العلمية(8)
«فدعا ربه أني» بالفتح، أي بأني «مغلوب فانتصر».
فعند ذلك دعا نوح ربه [فقال:] أَنِّي مَغْلُوبٌ لا قدرة لي على الانتصار منهم، لأنه لم يؤمن من قومه إلا القليل النادر، ولا قدرة لهم على مقاومة قومهم،
فَانْتَصِرْ اللهم لي منهم، وقال في الآية الأخرى: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا الآيات
( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) أي : إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم ) فانتصر ) أنت لدينك .
ثم حكى- سبحانه- ما فعله نوح- عليه السلام- بعد أن صبر على إيذاء قومه فقال:فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ.أى: وبعد أن يئس نوح- عليه السلام- من إيمان قومه.. تضرع إلى ربه قائلا:
يا رب إن قومي قد غلبوني بقوتهم وتمردهم ... فانتصر لي منهم، فأنت أقوى الأقوياء،
وأعظم نصير للمظلومين والمغلوبين على أمرهم من أمثالى.وحذف متعلق «فانتصر» للإيجاز. أى: فانتقم لي منهم.
( فدعا ) نوح ( ربه ) وقال ( أني مغلوب ) مقهور ( فانتصر ) فانتقم لي منهم .
فدعا ربه أي دعا عليهم حينئذ نوح وقال رب أني مغلوب أني مغلوب أي غلبوني بتمردهم فانتصر أي فانتصر لي . وقيل : إن الأنبياء كانوا لا يدعون على قومهم بالهلاك إلا بإذن الله عز وجل لهم فيه .
وقوله ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) يقول تعالى ذكره: فدعا نوح ربه: إن قومي قد غلبوني, تمرّدوا وعتوا, ولا طاقة لي بهم, فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك.