العودة للسورة النجم

تفسير سورة النجم - الآية 44

السورة 53
الآية 44
62 آيات
44

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡیَا

التفاسير العلمية(8)

|

وأنه سبحانه أمات مَن أراد موته مِن خلقه، وأحيا مَن أراد حياته منهم، فهو المتفرِّد سبحانه بالإحياء والإماتة.

«وأنه هو أمات» في الدنيا «وأحيا» للبعث.

وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا أي: هو المنفرد بالإيجاد والإعدام، والذي أوجد الخلق وأمرهم ونهاهم،

سيعيدهم بعد موتهم، ويجازيهم بتلك الأعمال التي عملوها في دار الدنيا.

( وأنه هو أمات وأحيا ) ، كقوله : ( الذي خلق الموت والحياة ) [ الملك :

2 ] ،

وقوله: وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا أى: وأنه- تعالى- بقدرته وحدها،

هو الذي أحيا من يريد إحياءه من مخلوقاته، وأمات من يريد إماتته منهم.وهذا رد على أولئك الجاهلين الذين أنكروا ذلك، وقالوا- كما حكى القرآن عنهم- ...

ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ.. .

" وأنه هو أمات وأحيا "، أي: أمات في الدنيا وأحيا بالبعث.

وقيل: أمات الآباء وأحيا الأبناء. وقيل:

أمات الكافر بالنكرة وأحيا المؤمن بالمعرفة.

وأنه هو أمات وأحيا أي قضى أسباب الموت والحياة . وقيل : خلق الموت والحياة كما قال :

الذي خلق الموت والحياة قاله ابن بحر . وقيل : أمات الكافر بالكفر وأحيا المؤمن بالإيمان ; قال الله تعالى :

أو من كان ميتا فأحييناه الآية . وقال : إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله على ما تقدم ،

وإليه يرجع قول عطاء : أمات بعدله وأحيا بفضله . وقول من قال :

أمات بالمنع والبخل وأحيا بالجود والبذل . وقيل : أمات النطفة وأحيا النسمة .

وقيل : أمات الآباء وأحيا الأبناء . وقيل :

يريد بالحياة الخصب وبالموت الجدب . وقيل : أنام وأيقظ .

وقيل : أمات في الدنيا وأحيا للبعث .

القول في تأويل قوله تعالى : وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44)يقول تعالى ذكره: وأنه هو أمات من مات من خلقه, وهو أحيا من حَيا منهم.

وعنى بقوله ( أَحْيَا ) نفخ الروح في النطفة الميتة, فجعلها حية بتصييره الروح فيها.