فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار،
ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟
فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ
فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار،
ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟
«فقربه إليهم قال ألا تأكلون» عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا.
[فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ وعرض عليهم الأكل، ف قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
( فقربه إليهم ) أي : أدناه منهم ، ( قال ألا تأكلون ) :
تلطف في العبارة وعرض حسن .وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة ; فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة ، ولم يمتن عليهم أولا فقال : " نأتيكم بطعام ؟ " بل جاء به بسرعة وخفاء ،
وأتى بأفضل ما وجد من ماله ، وهو عجل فتي سمين مشوي ، فقربه إليهم ،
لم يضعه ، وقال : اقتربوا ،
بل وضعه بين أيديهم ، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم ، بل قال :
( ألا تأكلون ) على سبيل العرض والتلطف ، كما يقول القائل اليوم : إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق ،
فافعل .
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ أى: فذهب إلى أهله فذبح عجلا وشواه، فقربه إلى ضيوفه وقال لهم:
أَلا تَأْكُلُونَ أى: حضهم على الأكل شأن المضيف الكريم. فقال لهم على سبيل التلطف وحسن العرض:
ألا تأكلون من طعامي.قال ابن كثير: وهذه الآيات انتظمت آداب الضيافة، فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة.
ولم يمتن عليهم أولا فقال: نأتيكم بطعام؟ بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله،
وهو عجل سمين مشوى فقربه إليهم، لم يضعه وقال:اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم،
ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم، بل قال:أَلا تَأْكُلُونَ على سبيل العرض والتلطف، كما يقول القائل اليوم:
إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق. فافعل .
" فقربه إليهم "، ليأكلوا فلم يأكلوا، " قال ألا تأكلون "
قوله تعالى : فقربه إليهم يعني العجل .قال ألا تأكلون قال قتادة : كان عامة مال إبراهيم البقر ،
واختاره لهم سمينا زيادة في إكرامهم . وقيل : العجل في بعض اللغات الشاة ؛
ذكره القشيري . وفي الصحاح : العجل ولد البقرة والعجول مثله والجمع العجاجيل والأنثى عجلة ،
عن أبي الجراح ، وبقرة معجل ذات عجل ، وعجل قبيلة من ربيعة .
القول في تأويل قوله تعالى : فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (27)وقوله ( فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ) ؟ وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه وهو فقرّبه إليهم, فأمسكوا عن أكله, فقال: ألا تأكلون؟ .