بل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.
تفسير سورة الصافات - الآية 26
بَلۡ هُمُ ٱلۡیَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ
التفاسير العلمية(8)
«بل هم اليوم مستسلمون» منقادون أذلاء.
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
( بل هم اليوم مستسلمون ) أي : منقادون لأمر الله ، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه .
ثم أضرب- سبحانه- عما تقدم إلى بيان حالهم يوم القيامة فقال: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ.والاستسلام: أصله طلب السلامة،
والمراد به هنا: الانقياد التام، والخضوع المطلق.يقال:
استسلم العدو لعدوه، إذا انقاد له وخضع لأمره.أى: ليسوا في هذا اليوم بقادرين على التناصر،
بل هم اليوم خاضعون ومستسلمون، لعجزهم عن أى حيلة تنقذهم مما هم فيه من بلاء.
فقال الله تعالى : ( بل هم اليوم مستسلمون ) قال ابن عباس : خاضعون .
وقال الحسن : منقادون ، يقال :
استسلم للشيء إذا انقاد له وخضع له ، والمعنى : هم اليوم أذلاء منقادون لا حيلة لهم .
قوله تعالى : بل هم اليوم مستسلمون قال قتادة : مستسلمون في عذاب الله عز وجل .
ابن عباس : خاضعون ذليلون . الحسن :
منقادون . الأخفش : ملقون بأيديهم .
والمعنى متقارب .
( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) يقول: بل هم اليوم مستسلمون لأمر الله فيهم وقضائه، موقنون بعذابه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،
قال: ثنا سعيد، عن قتادة،
قوله ( مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ) لا والله لا يتناصرون، ولا يدفع بعضهم عن بعض ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) في عذاب الله.