العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 26

السورة 37
الآية 26
182 آيات
26

بَلۡ هُمُ ٱلۡیَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

بل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.

«بل هم اليوم مستسلمون» منقادون أذلاء.

بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ

( بل هم اليوم مستسلمون ) أي : منقادون لأمر الله ، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه .

ثم أضرب- سبحانه- عما تقدم إلى بيان حالهم يوم القيامة فقال: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ.والاستسلام: أصله طلب السلامة،

والمراد به هنا: الانقياد التام، والخضوع المطلق.يقال:

استسلم العدو لعدوه، إذا انقاد له وخضع لأمره.أى: ليسوا في هذا اليوم بقادرين على التناصر،

بل هم اليوم خاضعون ومستسلمون، لعجزهم عن أى حيلة تنقذهم مما هم فيه من بلاء.

فقال الله تعالى : ( بل هم اليوم مستسلمون ) قال ابن عباس : خاضعون .

وقال الحسن : منقادون ، يقال :

استسلم للشيء إذا انقاد له وخضع له ، والمعنى : هم اليوم أذلاء منقادون لا حيلة لهم .

قوله تعالى : بل هم اليوم مستسلمون قال قتادة : مستسلمون في عذاب الله عز وجل .

ابن عباس : خاضعون ذليلون . الحسن :

منقادون . الأخفش : ملقون بأيديهم .

والمعنى متقارب .

( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) يقول: بل هم اليوم مستسلمون لأمر الله فيهم وقضائه، موقنون بعذابه.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،

قال: ثنا سعيد، عن قتادة،

قوله ( مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ) لا والله لا يتناصرون، ولا يدفع بعضهم عن بعض ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) في عذاب الله.