العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 176

السورة 37
الآية 176
182 آيات
176

أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك أيها الرسول؟ فإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.

فقالوا استهزاء: متى نزول هذا العذاب؟ قال تعالى تهديدا لهم: «أفبعذابنا يستعجلون».

ثم قال - عز وجل - ( أفبعذابنا يستعجلون ) أي : هم إنما يستعجلون العذاب لتكذيبهم وكفرهم ، فإن الله يغضب عليهم بذلك ،

ويعجل لهم العقوبة ، ومع هذا أيضا كانوا من كفرهم وعنادهم يستعجلون العذاب والعقوبة .

والاستفهام فى قوله - سبحانه - : ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) للتوبيخ والتأنيب .أى أبلغ الجهل وانطماس البصيرة بهؤلاء المشركين ، أنهم يستعجلون عذابنا .عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن المشركين قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم :

يا محمد أرنا العذاب الذى تخوفنا به ، فنزلت هذه الآية .

قال الله عز وجل: " أفبعذابنا يستعجلون "

أفبعذابنا يستعجلون كانوا يقولون من فرط تكذيبهم : متى هذا العذاب ، أي :

لا تستعجلوه فإنه واقع بكم .

وقوله ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) يقول: فبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد، وذلك قولهم للنبي مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .