العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 175

السورة 37
الآية 175
182 آيات
175

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ یُبۡصِرُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

فأعرض -أيها الرسول- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم،

وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.

«وأبصرهم» إذ نزل بهم العذاب «فسوف يبصرون» عاقبة كفرهم.

وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ من يحل به النكال، فإنه سيحل بهم.

وقوله : ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) أي : أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك ; ولهذا قال على وجه التهديد والوعيد :

( فسوف يبصرون ) .

( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) أى : وانظر إليهم وراقبهم عندما ينزل بهم عذابنا ، فسوف يبصرون هم ذلك فى دنياهم وفى آخرتهم .والأمر بمشاهدة ذلك :

إشعار بأن نصره صلى الله عليه وسلم عليهم ، آت لا ريب فيه حتى لكأنه وواقع بين يديه ، مشاهد أمامه .

( وأبصرهم ) إذا نزل بهم العذاب ) ( فسوف يبصرون ) ذلك فقالوا : متى هذا العذاب ؟

وأبصرهم فسوف يبصرون قال قتادة : سوف يبصرون حين لا ينفعهم الإبصار . وعسى من الله للوجوب ،

وعبر بالإبصار عن تقريب الأمر ، أي : عن قريب يبصرون .

وقيل : المعنى : فسوف يبصرون العذاب يوم القيامة .

وقوله ( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) : وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة ( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) حين لا ينفعهم البصر.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب،

قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) يقول:

أنظرهم فسوف يبصرون ما لهم بعد اليوم، قال: يقول:

يبصرون يوم القيامة ما ضيعوا من أمر الله، وكفرهم بالله ورسوله وكتابه، قال:

فأبصرهم وأبصر، واحد.