العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 157

السورة 37
الآية 157
182 آيات
157

فَأۡتُوا۟ بِكِتَـٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

إن كانت لكم حجة في كتاب من عند الله فأتوا بها، إن كنتم صادقين في قولكم؟

«فأتوا بكتابكم» التوراة فأروني ذلك فيه «إن كنتم صادقين» في قولكم ذلك.

وكل هذا غير واقع، ولهذا قال: فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فإن من يقول قولا لا يقيم عليه حجة شرعية،

فإنه كاذب متعمد، أو قائل على اللّه بلا علم.

( فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ) أي : هاتوا برهانا على ذلك يكون مستندا إلى كتاب منزل من السماء عن الله : أنه اتخذ ما تقولونه ،

فإن ما تقولونه لا يمكن استناده إلى عقل ، بل لا يجوزه العقل بالكلية .

وقوله- تعالى-: أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ. فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ إضراب وانتقال من توبيخهم على جهالاتهم،

إلى تحديهم وإثبات كذبهم.أى: بل ألكم حجة واضحة على صحة هذا القول الذي قلتموه من أن الملائكة بنات الله؟إن كانت عندكم هذه الحجة فأتوا بها إن كنتم صادقين فيما زعمتم.فالمقصود بالآيتين الكريمتين تعجيزهم وإثبات المزيد من جهالاتهم وأكاذيبهم.

( فأتوا بكتابكم ) الذي لكم فيه حجة ( إن كنتم صادقين ) في قولكم .

فأتوا بكتابكم أي بحججكم إن كنتم صادقين في قولكم .

وقوله ( فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ ) يقول: فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله بأن الذي تقولون من أن له البنات ولكم البنين كما تقولون.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك.حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة ( فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ ) : أي بعذركم ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )حدثنا محمد، قال:

ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط،

عن السديّ: ( فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ ) أن هذا كذا بأن له البنات ولكم البنون.وقوله ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) يقول: إن كنتم صادقين أن لكم بذلك حُجَّة.