العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 152

السورة 37
الآية 152
182 آيات
152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

وإنَّ مِن كذبهم قولهم: ولَد الله، وإنهم لكاذبون؛

لأنهم يقولون ما لا يعلمون.

«ولد الله» بقولهم الملائكة بنات الله «وإنهم لكاذبون» فيه.

أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ أي: كذبهم الواضح لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ

وقوله : ( ألا إنهم من إفكهم ) أي : من كذبهم ( ليقولون .

ولد الله ) أي : صدر منه الولد ( وإنهم لكاذبون ) فذكر الله عنهم في الملائكة ثلاثة أقوال في غاية الكفر والكذب ، فأولا جعلوهم بنات الله ،

فجعلوا لله ولدا . وجعلوا ذلك الولد أنثى ، ثم عبدوهم من دون الله .

وكل منها كاف في التخليد في نار جهنم .

من شدة كذبهم ، وشناعة جهلهم ليقولون زوراً وبهتانا : ( وَلَدَ الله ) أى :

اتخذ الله ولدا ( وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) فى ذلك كذبا ( تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً ) وافتتحت الآية الكريمة بأداة الاستفتاح " ألا " لتأكيد قولهم ، وأنهم كانوا مصرين على هذا القول الذى لا نهاية لبطلانه .

" ولد الله وإنهم لكاذبون "

ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون في قولهم إن لله ولدا وهو الذي لا يلد ولا يولد . و " إن " بعد " ألا " مكسورة ; لأنها مبتدأة . وحكى سيبويه أنها تكون بعد أما مفتوحة أو مكسورة ،

فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا ، والكسر على أن تكون أما بمعنى ألا . النحاس :

وسمعت علي بن سليمان يقول : يجوز فتحها بعد ألا تشبيها بأما ، وأما في الآية فلا يجوز إلا كسرها ; لأن بعدها الرفع .

وتمام الكلام : لكاذبون .

وقوله ( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ ) يقول تعالى ذكره: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم ( لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) في قيلهم ذلك.كما حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة ( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ) يقول: من كذبهم.