وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي.
رب أعطني ولدًا صالحًا.
رَبِّ هَبۡ لِی مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ
وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي.
رب أعطني ولدًا صالحًا.
«رب هب لي» ولدا «من الصالحين».
رَبِّ هَبْ لِي ولدا يكون مِنَ الصَّالِحِينَ وذلك عند ما أيس من قومه، ولم ير فيهم خيرا، دعا اللّه أن يهب له غلاما صالحا،
ينفع اللّه به في حياته، وبعد مماته.
رب هب لي من الصالحين ) يعني : أولادا مطيعين عوضا من قومه وعشيرته الذين فارقهم .
ثم أضاف إلى هذا الأمل الكبير في هداية الله- تعالى- له، أملا آخر وهو منحه الذرية الصالحة فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ.أى:
وأسألك يا ربي بجانب هذه الهداية إلى الخير والحق، أن تهب لي ولدا هو من عبادك الصالحين، الذين أستعين بهم على نشر دعوتك،
وعلى إعلاء كلمتك.
قال مقاتل : فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد فقال : ( رب هب لي من الصالحين ) يعني :
هب لي ولدا صالحا من الصالحين .
قوله تعالى : رب هب لي من الصالحين لما عرفه الله أنه مخلصه دعا الله ليعضده بولد يأنس به في غربته . وقد مضى في [ آل عمران ] القول في هذا .
وفي الكلام حذف ، أي : هب لي ولدا صالحا من الصالحين ،
وحذف مثل هذا كثير .
وقوله ( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ) وهذا مسألة إبراهيم ربه أن يرزقه ولدا صالحا; يقول: قال: يا رب هب لي منك ولدا يكون من الصالحين الذين يطيعونك،
ولا يعصونك، ويصلحون في الأرض، ولا يفسدون.كما حدثنا محمد بن الحسين،
قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال:
ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ) قال:
ولدا صالحا.وقال: من الصالحين، ولم يَقُلْ:
صالحا من الصالحين، اجتزاء بمن ذكر المتروك، كما قال عز وجل:
وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ بمعنى زاهدين من الزاهدين.