العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 99

السورة 26
الآية 99
227 آيات
99

وَمَاۤ أَضَلَّنَاۤ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

قالوا معترفين بخطئهم، وهم يتنازعون في جهنم مع مَن أضلوهم، تالله إننا كنا في الدنيا في ضلال واضح لا خفاء فيه؛

إذ نسويكم برب العالمين المستحق للعبادة وحده. وما أوقعنا في هذا المصير السيِّئ إلا المجرمون الذين دعونا إلى عبادة غير الله فاتبعناهم.

«وما أضلنا» عن الهدى «إلا المجرمون» أي الشياطين أو أوّلونا الذين اقتدينا بهم.

وَمَا أَضَلَّنَا عن طريق الهدى والرشد ودعانا إلى طريق الغي والفسق إِلا الْمُجْرِمُونَ وهم الأئمة الذين يدعون إلى النار

"وما أضلنا إلا المجرمون" أي ما دعانا إلى ذلك إلا المجرمون.

وَما أَضَلَّنا عن اتباع طريق الحق إِلَّا الْمُجْرِمُونَ من شياطين الإنس والجن.الذين زينوا لنا الكفر والفسوق والعصيان، وصدونا عن الإيمان والطاعة والهداية.

( وما أضلنا ) أي : ما دعانا إلى الضلال ، ) ( إلا المجرمون ) قال مقاتل :

يعني الشياطين . وقال الكلبي : إلا أولونا الذين اقتدينا بهم .

وقال أبو العالية وعكرمة : يعني : إبليس ،

وابن آدم الأول ، وهو قابيل ، لأنه أول من سن القتل ،

وأنواع المعاصي .

يعني الشياطين الذين زينوا لنا عبادة الأصنام .وقيل : أسلافنا الذين قلدناهم .قال أبو العالية وعكرمة : " المجرمون " إبليس وابن آدم القاتل هما أول من سن الكفر والقتل وأنواع المعاصي .

يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الغاوين في الجحيم: ( وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ) يعني بالمجرمين إبليس, وابن آدم الذي سنّ القتل.كما حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال:

ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن عكرمة, قوله: ( وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ) قال: إبليس وابن آدم القاتل.