العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 79

السورة 26
الآية 79
227 آيات
79

وَٱلَّذِی هُوَ یُطۡعِمُنِی وَیَسۡقِینِ

التفاسير العلمية(8)

|

قال إبراهيم: أفأبصرتم بتدبر ما كنتم تعبدون من الأصنام التي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر، أنتم وآباؤكم الأقدمون من قبلكم؟ فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لي،

لكن رب العالمين ومالك أمرهم هو وحده الذي أعبده. هو الذي خلقني في أحسن صورة فهو يرشدني إلى مصالح الدنيا والآخرة، وهو الذي ينعم عليَّ بالطعام والشراب،

وإذا أصابني مرض فهو الذي يَشْفيني ويعافيني منه، وهو الذي يميتني في الدينا بقبض روحي، ثم يحييني يوم القيامة،

لا يقدر على ذلك أحد سواه، والذي أطمع أن يتجاوز عن ذنبي يوم الجزاء.

«والذي هو يطعمني ويسقين».

ثم خصص منها بعض الضروريات فقال: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ

"والذي هو يطعمني ويسقين" أي هو خالقي ورازقي بما سخر ويسر من الأسباب السماوية والأرضية فساق المزن وأنزل الماء وأحيا به الأرض وأخرج به من كل الثمرات رزقا للعباد وأنزل الماء عذبا زلالا يسقيه مما خلق أنعاما وأناسي كثيرا.

وقوله: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ معطوف على ما قبله. أى:

وهو- سبحانه- وحده الذي يطعمنى ويسقيني من فضله، ولو شاء لأمسك عنى ذلك.

( والذي هو يطعمني ويسقين ) أي : يرزقني ويغذوني بالطعام والشراب ، فهو رازقي ومن عنده رزقي .

أي يرزقني .ودخول " هو " تنبيه على أن غيره لا يطعم ولا يسقي ; كما تقول : زيد هو الذي فعل كذا ; أي لم يفعله غيره .

( وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ) يقول: والذي يغذوني بالطعام والشراب, ويرزقني الأرزاق.