أفعلمت - أيها الرسول - إن مَتَّعناهم بالحياة سنين طويلة بتأخير آجالهم، ثم نزل بهم العذاب الموعود؟
تفسير سورة الشعراء - الآية 206
ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ
التفاسير العلمية(8)
«ثم جاءهم ما كانوا يوعدون» من العذاب.
(ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ) من العذاب.
ثم جاءهم أمر الله ، أي شيء يجدي عنهم ما كانوا فيه من النعم؟! ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) [ النازعات : 46 ] ،
وقال تعالى : ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر ) [ البقرة : 96 ] ،
وقال تعالى : ( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) [ الليل : 11 ] ; ولهذا قال :
( ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون ) .وفي الحديث الصحيح : " يؤتى بالكافر فيغمس في النار غمسة ، ثم يقال له :
هل رأيت خيرا قط ؟ هل رأيت نعيما قط ؟ فيقول : لا [ والله يا رب ] . ويؤتى بأشد الناس بؤسا كان في الدنيا ،
فيصبغ في الجنة صبغة ، ثم يقال له : هل رأيت بؤسا قط ؟ فيقول :
لا والله يا رب " أي : ما كأن شيئا كان ; ولهذا كان عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت :كأنك لم توتر من الدهر ليلة إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب
ثم جاءهم عذابنا بعد ذلك ، فإن هذا التمتع الذى عاشوا فيه .
( ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ) يعني : بالعذاب .
من العذاب والهلاك
يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا, وتكذيبهم رسولنا.