العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 204

السورة 26
الآية 204
227 آيات
204

أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

أَغَرَّ هؤلاء إمهالي، فيستعجلون نزول العذاب عليهم من السماء؟

«أفبعذابنا يستعجلون».

يقول تعالى: (أَفَبِعَذَابِنَا) الذي هو العذاب الأليم العظيم, الذي لا يستهان به, ولا يحتقر، (يَسْتَعْجِلُونَ) فما الذي غرهم؟ هل فيهم قوة وطاقة, للصبر عليه؟ أم عندهم قوة يقدرون على دفعه أو رفعه إذا نزل؟ أم يعجزوننا, ويظنون أننا لا نقدر على ذلك؟.

وقوله تعالى : ( أفبعذابنا يستعجلون ) : إنكار عليهم ،

وتهديد لهم ; فإنهم كانوا يقولون للرسول تكذيبا واستبعادا : ( ائتنا بعذاب الله ) [ العنكبوت : 29 ] ،

كما قال تعالى : ( ويستعجلونك بالعذاب ) الآية . [ العنكبوت :

53 ] .

والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) للتوبيخ والتهكم بهؤلاء المجرمين ..

قال الله تعالى: "أفبعذابنا يستعجلون".

قال مقاتل : قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى متى تعدنا بالعذاب ولا تأتي به ! فنزلت : " أفبعذابنا يستعجلون " .

وقوله: ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) يقول تعالى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم:

لن نؤمن لك حتى تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا .