العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 168

السورة 26
الآية 168
227 آيات
168

قَالَ إِنِّی لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

قال لوط لهم: إني لِعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكور، لَمن المبغضين له بغضًا شديدًا.

«قال» لوط «إني لعملكم من القالين» المبغضين.

قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي:

من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه،

المحذرين.

وقال "إني لعملكم من القالين" أي المبغضين لا أحبه ولا أرضى به وإني بريء منكم ثم دعا الله عليهم.

وقد رد لوط - عليه السلام - على سفاهتهم وسوء أدبهم ( قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ القالين ) .والقالين : جمع قال . يقال :

قليت فلانا أقليه - كرميته أرميه - إذا كرهته كرها شديدا .أى : قال لهم لوط موبخا ومؤنبا : إنى لعملكم القبيح الذى ترتكبونه مع الذكور ،

من المبغضين له أشد البغض ، المنكرين له أشد الإنكار .

"قال إني لعملكم من القالين"، المبغضين.

قال إني لعملكم يعني اللواط من القالين أي المبغضين والقلي البغض ; قليته أقليه قلى وقلاء . قال [ امرؤ القيس ] :صرفت الهوى عنهن من خشية الردى فلست بمقلي الخلال ولا قاليوقال آخر :عليك السلام لا مللت قريبة ومالك عندي إن نأيت قلاء

( قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ) يقول لهم لوط: إني لعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكران في أدبارهم من القالين, يعني من المبغضين, المنكرين فعله.