العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 152

السورة 26
الآية 152
227 آيات
152

ٱلَّذِینَ یُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا یُصۡلِحُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

فخافوا عقوبة الله، واقبلوا نصحي، ولا تنقادوا لأمر المسرفين على أنفسهم المتمادين في معصية الله الذين دأبوا على الإفساد في الأرض إفسادًا لا إصلاح فيه.

«الذين يفسدون في الأرض» بالمعاصي «ولا يصلحون» بطاعة الله.

الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ أي الذين وصفهم ودأبهم الإفساد في الأرض بعمل المعاصي والدعوة إليها إفسادا لا إصلاح فيه وهذا أضر ما يكون لأنه شر محض وكأن أناسا عندهم مستعدون لمعارضة نبيهم موضعون في الدعوة لسبيل الغي فنهاهم صالح عن الاغترار بهم ولعلهم الذين قال الله فيهم وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ فلم يفد فيهم هذا النهي والوعظ شيئا.

"ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون" يعني رؤساءهم وكبراءهم الدعاة لهم إلى الشرك والكفر ومخالفة الحق.

والمراد به هنا : زيادة الفساد . .

. والمراد بالأرض : أرض نمود .

وقيل : الأرض كلها .ولما كان قوله ( يُفْسِدُونَ ) لا ينافى إصلاحهم أحيانان أردفه بقوله - تعالى - : ( وَلاَ يُصْلِحُونَ ) لبيان كمال إفسادهم .

وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا .

( الذين يفسدون في الأرض ) بالمعاصي ، ( ولا يصلحون ) لا يطيعون الله فيما أمرهم به .

وهم الرهط التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض, ولا يصلحون من ثمود الذين وصفهم الله جلّ ثناؤه بقوله: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ يقول: الذين يسعون في أرض الله بمعاصيه, ولا يصلحون, يقول:

ولا يصلحون أنفسهم بالعمل بطاعة الله.