العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 108

السورة 26
الآية 108
227 آيات
108

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ

التفاسير العلمية(8)

|

كَذَّبت قوم نوح رسالة نبيهم، فكانوا بهذا مكذبين لجميع الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل.

إذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تخشون الله بترك عبادة غيره؟ إني لكم رسول أمين فيما أبلغكم، فاجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذاب الله وأطيعوني فيما آمركم به من عبادته وحده.

وما أطلب منكم أجرًا على تبليغ الرسالة، ما أجري إلا على رب العالمين، المتصرف في خلقه،

فاحذروا عقابه، وأطيعوني بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.

«فاتقوا الله وأطيعون» فيما آمركم به من توحيد الله وطاعته.

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ فيما آمركم به, وأنهاكم عنه, فإن هذا هو الذي يترتب على كونه رسولا إليهم, أمينا, فلذلك رتبه بالفاء الدالة على السبب، فذكر السبب الموجب.

( فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر ) [ إن أجري إلا على رب العالمين ] ) أي : لا أطلب منكم جزاء على نصحي لكم ، بل أدخر ثواب ذلك عند الله ( فاتقوا الله وأطيعون ) فقد وضح لكم وبان صدقي ونصحي وأمانتي فيما بعثني به وائتمنني عليه .

وما دام أمرى كذلك: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ. وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أى على هذا النصح مِنْ أَجْرٍ دنيوى إِنْ أَجْرِيَ فيما أدعوكم إليه إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ فهو الذي أرسلنى إليكم،

وهو الذي يتفضل بمنحى أجرى لا أنتم.ولقد بينت لكم حقيقة أمرى فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ.

( فاتقوا الله ) بطاعته وعبادته ، ) ( وأطيعون ) فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد .

فاتقوا الله أي فاستتروا بطاعة الله تعالى من عقابه .وأطيعون فيما آمركم به من الإيمان .

يقول تعالى ذكره: فاتقوا عقاب الله أيها القوم على كفركم به, وأطيعوني في نصيحتي لكم, وأمري إياكم باتقائه.