قالوا: أإذا متنا وتحللت أجسامنا وعظامنا في تراب الأرض نحيا مرة أُخرى؟ هذا لا يكون ولا يُتصور.
تفسير سورة المؤمنون - الآية 82
قَالُوۤا۟ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ
التفاسير العلمية(8)
«قالوا» أي الأولون «أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون» لا وفي الهمزتين في الموضعين التحقيق وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين.
تفسير الآيتين 81 و 82أي: بل سلك هؤلاء المكذبون مسلك الأولين من المكذبين بالبعث، واستبعدوه غاية الاستبعاد وقالوا:
أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أي: هذا لا يتصور، ولا يدخل العقل،
بزعمهم.
(قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) يعني يستبعدون وقوع ذلك بعد صيرورتهم إلى البلى ،
ثم حكى- سبحانه- ما قالوه فقال: قالُوا على سبيل التعجب والإنكار أَإِذا مِتْنا، وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ.فهم يرون- لجهلهم وغبائهم- أنه من المستحيل أن يعادوا إلى الحياة بعد أن يموتوا ويصيروا ترابا وعظاما نخرة.وهذا الذي قالوه هنا.
قد حكى القرآن عنهم مثله في آيات كثيرة، من ذلك قوله- تعالى- أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ .وقوله- سبحانه-: يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ .
( قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) لمحشورون ، قالوا ذلك على طريق الإنكار والتعجب .
هذا لا يكون ولا يتصور .
( قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ) يقول: أئذا متنا وعدنا ترابا قد بليت أجسامنا، وبرأت عظامنا من لحومنا( أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) يقول:
إنا لمبعوثون من قبورنا أحياء، كهيئتنا قبل الممات؟ إن هذا لشيء غير كائن.