قال قومه: أولم نَنْهَكَ أن تضيِّف أحدا من العالمين؛ لأنَّا نريد منهم الفاحشة؟
تفسير سورة الحجر - الآية 70
قَالُوۤا۟ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ
التفاسير العلمية(8)
«قالوا أو لم ننهك عن العالمين» عن إضافتهم.
ف قَالُوا له جوابا عن قوله ولا تخزون فقط: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ أن تضيفهم فنحن قد أنذرناك، ومن أنذر فقد أعذر
فقالوا له مجيبين " أولم ننهك عن العالمين " أي أوما نهيناك أن تضيف أحدا؟.
ولكن هذه النصائح الحكيمة من لوط - عليه السلام - لقومه ، لم تجد أذنا صاغية ، بل قابلوها بسوء الأدب معه ،
وبالتطاول عليه ، شأن الطغاة الفجرة ( قَالُواْ أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالمين ) .والاستفهام للإِنكار . والواو للعطف على محذوف ،
والعالمين : جمع عالم ، وهو كل موجود سوى الله - تعالى - والمراد بالعالمين هنا :
الرجال الذين كانوا يأتون معهم الفاحشة من دون النساء .أى : قال قوم لوط له بوقاحة وسوء أدب . أو لم يسبق لنا يا لوط أننا نهيناك عن أن تحول بيننا وبين من نريد ارتكاب الفاحشة معه من الرجال ،
وإذا كان الأمر كذلك فكيف ساغ لك بعد هذا النهى أن تمنعنا عما نريده من ضيوفك وأنت تعلم ما نريده منهم؟
( قالوا أولم ننهك عن العالمين ) أي : ألم ننهك عن أن تضيف أحدا من العالمين .وقيل : ألم ننهك أن تدخل الغرباء المدينة ،
فإنا نركب منهم الفاحشة .
أي عن أن تضيف , أحدا لأنا نريد منهم الفاحشة .وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء ; عن الحسن .وقد تقدم في الأعراف .وقيل : أولم ننهك عن أن تكلمنا في أحد من الناس إذا قصدناه بالفاحشة .
( قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ) يقول تعالى ذكره: قال للوط قومه: أو لم ننهك أن تضيف أحدا من العالمين.كما حدثنا بشر ،
قال: ثنا يزيد، قال:
ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ) قال:
ألم ننهك أن تضيف أحدا؟