العودة للسورة الحجر

تفسير سورة الحجر - الآية 69

السورة 15
الآية 69
99 آيات
69

وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ

التفاسير العلمية(8)

|

قال لهم لوط: إن هؤلاء ضيفي وهم في حمايتي فلا تفضحوني، وخافوا عقاب الله،

ولا تتعرضوا لهم، فتوقعوني في الذل والهوان بإيذائكم لضيوفي.

«واتقوا الله ولا تخزون» بقصدكم إياهم بفعل الفاحشة بهم.

تفسير الآيتين 68 و69 : إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُون وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُون أي: راقبوا الله أول ذلك وإن كان ليس فيكم خوف من الله فلا تفضحون في أضيافي،

وتنتهكوا منهم الأمر الشنيع.

وهذا إنما قاله لهم قبل أن يعلم بأنهم رسل الله.

ثم أضاف لوط - عليه السلام - إلى رجاء قومه رجاء آخر ، حيث ذكرهم بتقوى الله فقال : ( واتقوا الله وَلاَ تُخْزُونِ ) .أى :

واتقوا الله وصونوا أنفسكم عن عذابه وغضبه ، ولا تخزون مع ضيفى ، وتذلونى وتهينونى أمامهم .يقال :

خَزِىَ الرجل يخزَى وخَزى ، إذا وقع فى مصيبة فذل لذلك .

( واتقوا الله ولا تخزون ) ولا تخجلون .

يجوز أن يكون من الخزي وهو الذل والهوان , ويجوز أن يكون من الخزاية وهو الحياء والخجل .وقد تقدم في هود .

وقوله ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) يقول: وخافوا الله فيّ وفي أنفسكم أن يحلّ بكم عقابه ( وَلا تُخْزُونِ ) يقول: ولا تذلوني ولا تهينوني فيهم ،

بالتعرّض لهم بالمكروه.