العودة للسورة الحجر

تفسير سورة الحجر - الآية 57

السورة 15
الآية 57
99 آيات
57

قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَیُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

قال: لا ييئس من رحمة ربه إلا الخاطئون المنصرفون عن طريق الحق. قال:

فما الأمر الخطير الذي جئتم من أجله -أيها المرسلون- من عند الله؟

«قال فما خطبكم» شأنكم «أيها المرسلون».

أي: قَالَ الخليل عليه السلام للملائكة: فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أي:

ما شأنكم ولأي شيء أرسلتم؟

يقول تعالى إخبارا عن إبراهيم عليه السلام لما ذهب عنه الروع وجاءته البشرى أنه شرع يسألهم عما جاءوا له.

ثم حكى- سبحانه- بعد ذلك ما قاله إبراهيم للملائكة، بعد أن اطمأن إليهم، فقال:قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ.والخطب:

مصدر خطب يخطب، ومنه قولهم: هذا خطب يسير،

وخطب جلل، وجمعه خطوب، وخصه بعضهم بما له خطر من الأمور.

وأصله الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب ويخطب له.أى: قال إبراهيم- عليه السلام- للملائكة على سبيل الاستيضاح بالتفصيل عن سبب مجيئهم: فما شأنكم الخطير الذي من أجله جئتم إلينا سوى هذه البشارة.

وكأنه قد فهم أن مجيئهم إليه ليس لمجرد البشارة، بل من وراء البشارة أمر آخر جاءوا من أجله.

( قال ) إبراهيم لهم ( فما خطبكم ) ما شأنكم ( أيها المرسلون ؟ ) .

لما علم أنهم ملائكة - إذ أخبروه بأمر خارق للعادة وهو بشراهم بالولد - قال : فما خطبكم ؟ والخطب الأمر الخطير .أي فما أمركم وشأنكم وما الذي جئتم به .

يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم للملائكة: فما شأنكم:

ما أمرُكم أيُّها المرسلون؟