العودة للسورة هود

تفسير سورة هود - الآية 121

السورة 11
الآية 121
123 آيات
121

وَقُل لِّلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَـٰمِلُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

وقل -أيها الرسول- للكافرين الذين لا يقرُّون بوحدانية الله: اعملوا ما أنتم عاملون على حالتكم وطريقتكم في مقاومة الدعوة وإيذاء الرسول والمستجيبين له، فإنَّا عاملون على مكانتنا وطريقتنا من الثبات على ديننا وتنفيذ أمر الله.

وانتظروا عاقبة أمرنا، فإنَّا منتظرون عاقبة أمركم. وفي هذا تهديد ووعيد لهم.

«وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم» حالتكم «إنا عاملون» على حالتنا تهديد لهم.

وأما من ليس من أهل الإيمان، فلا تنفعهم المواعظ، وأنواع التذكير،

ولهذا قال: وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ْ بعد ما قامت عليهم الآيات، اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ْ أي:

حالتكم التي أنتم عليها إِنَّا عَامِلُونَ ْ على ما كنا عليه.

يقول تعالى آمرا رسوله أن يقول للذين لا يؤمنون بما جاء به من ربه على وجه التهديد : ( اعملوا على مكانتكم ) أي : على طريقتكم ومنهجكم ،

( إنا عاملون ) أي : على طريقتنا ومنهجنا

ثم أمر الله- تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم بالسير في طريق الحق بدون مبالاة بتهديد أعدائه فقال: وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ والأمر في هذه الآية الكريمة للتهديد.ومكانتكم: مصدر مكن- بزنة كرم- مكانة،

إذا تمكن من الأمر أبلغ التمكن.أى: وقل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء المشركين الذين يضعون العقبات في طريق دعوتك، قل لهم اعملوا ما تستطيعون عمله من الكيد لي ولدعوتى،

فإنى وأصحابى مستمرون على السير في طريق الحق الذي هدانا الله إليه، بدون التفات إلى كيدكم

( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم ) أمر تهديد ووعيد ( إنا عاملون ) .

تهديد ووعيد .

القول في تأويل قوله تعالى : وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:

وقل ، يا محمد ، للذين لا يصدّقونك ولا يقرُّون بوحدانية الله ،

( اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ) ، يقول: على هِينَتكم وتمكنكم ما أنتم عاملوه (10) فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التي أمرنا الله بها ،

وانتظروا ما وعدكم الشيطان، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم، كما:-