(إلا من رحم ربك) ، قال: هم الحنيفية.18702- حدثني يعقوب بن إبراهيم ،
وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية قال، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن قال: قلت للحسن قوله:
(وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) ، قال: الناس مختلفون على أديان شتى،
إلا من رحم ربك، فمن رحم غير مختلفين.18703- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي،
عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد:
(وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ، قال: أهل الباطل ،
(إلا من رحم ربك) ، قال: أهل الحقّ.18704- حدثني محمد بن عمرو قال ،
حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ، قال:
أهل الباطل ، (إلا من رحم ربك) ، قال:
أهل الحق.18705- حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.18706-.
. . .
قال، حدثنا معلي بن أسد قال ، حدثنا عبد العزيز،
عن منصور بن عبد الرحمن قال: سئل الحسن عن هذه الآية : (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) ،
قال: الناس كلهم مختلفون على أديان شتى، إلا من رحم ربك،
فمن رحم غير مختلف. فقلت له: (ولذلك خلقهم)؟ فقال:
خلق هؤلاء لجنته ، وهؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته ،
وخلق هؤلاء لعذابه.18707-. . .
. قال، حدثنا إسحاق قال ،
حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال ، حدثنا أبو جعفر، عن ليث،
عن مجاهد، في قوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ،
قال: أهل الباطل ، (إلا من رحم ربك) ،
قال: أهل الحق.18708-. .
. . قال،
حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك، عن خصيف،
عن مجاهد، قوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ،
قال: أهل الحقّ وأهل الباطل.(إلا من رحم ربك) ، قال:
أهل الحق.18709-. . .
. قال، حدثنا شريك،
عن ليث، عن مجاهد، مثله.18710- .
. . .
قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك:
(إلا من رحم ربك) ، قال: أهل الحقّ ،
ليس فيهم اختلاف.18711- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن يمان، عن سفيان،
عن ابن جريج، عن عكرمة: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ،
قال: اليهود والنصارى ، (إلا من رحم ربك) ،
قال: أهل القبلة.18712- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال،
حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة،
عن ابن عباس: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) قال: أهل الباطل ،
(إلا من رحم ربك) ، قال: أهل الحق.18713- حدثنا هناد قال ،
حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة،
في قوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) ، قال:
لا يزالون مختلفين في الهوى.18714- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد،
عن قتادة قوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) ، فأهل رحمة الله أهل جماعة ،
وإن تفرقت دورهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة ، وإن اجتمعت دورهم وأبدانهم.18715- حدثني الحارث قال ،
حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان، عن الأعمش:
(وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) ، قال: من جعله على الإسلام.18716-.
. . .
قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا الحسن بن واصل،
عن الحسن: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ، قال:
أهل الباطل ، (إلا من رحم ربك). (2)18717-.
. . .
قال، حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام،
عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد في قوله:
(وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ، قال: أهل الباطل ،
(إلا من رحم ربك) ، قال: أهل الحق.18718- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير،
عن ليث، عن مجاهد، مثله.* * *وقال آخرون:
بل معنى ذلك: ولا يزالون مختلفين في الرزق، فهذا فقير وهذا غنى.*ذكر من قال ذلك :18719- حدثنا ابن عبد الأعلى قال ،
حدثنا معتمر، عن أبيه، أن الحسن قال:
مختلفين في الرزق، سخر بعضهم لبعض.* * *وقال بعضهم: مختلفين في المغفرة والرحمة،
أو كما قال.* * *قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في تأويل ذلك، بالصواب قولُ من قال:
معنى ذلك: " ولا يزال الناس مختلفين في أديانهم وأهوائهم على أديان وملل وأهواء شتى، إلا من رحم ربك،
فآمن بالله وصدق رسله، فإنهم لا يختلفون في توحيد الله ، وتصديق رسله ،
وما جاءهم من عند الله ".وإنما قلت ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك، لأن الله جل ثناؤه أتبع ذلك قوله: (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين) ،
ففي ذلك دليلٌ واضح أن الذي قبله من ذكر خبره عن اختلاف الناس، إنما هو خبرٌ عن اختلاف مذموم يوجب لهم النار، ولو كان خبرًا عن اختلافهم في الرزق ،
لم يعقّب ذلك بالخبر عن عقابهم وعَذابهم.* * *وأما قوله: (ولذلك خلقهم)، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله:فقال بعضهم:
معناه: وللاختلاف خلقهم.*ذكر من قال ذلك :18720- حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع،
وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي، عن مبارك بن فضالة،
عن الحسن: (ولذلك خلقهم) ، قال:
للاختلاف.18721- حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا منصور بن عبد الرحمن،
قال: قلت للحسن: (ولذلك خلقهم)؟ فقال:
خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته ، وخلق هؤلاء لعذابه.18722- حدثنا ابن وكيع قال ،
حدثنا ابن عليه، عن منصور، عن الحسن،
مثله.18723- حدثني المثني قال ، حدثنا المعلى بن أسد قال ، حدثنا عبد العزيز،
عن منصور بن عبد الرحمن، عن الحسن. بنحوه.18724-.
. . .
قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد،
عن خالد الحذاء، أن الحسن قال في هذه الآية: (ولذلك خلقهم) ،
قال: خلق هؤلاء لهذه، وخلق هؤلاء لهذه.18725- حدثنا محمد بن بشار قال ،
حدثنا هوذة بن خليفة قال ، حدثنا عوف، عن الحسن قال:
(ولذلك خلقهم) ، قال: أما أهل رحمة الله فإنهم لا يختلفون اختلافًا يضرُّهم.18726- حدثني المثني قال ،
حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي،
عن ابن عباس قوله: (ولذلك خلقهم) ، قال:
خلقهم فريقين: فريقًا يرحم فلا يختلف، وفريقًا لا يرحم يختلف،
وذلك قوله: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ، [سورة هود:
105].18727- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان،
عن طلحة بن عمرو، عن عطاء في قوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) ،
قال: يهود ونصارى ومجوس ، (إلا من رحم ربك) ،
قال: من جعله على الإسلام ، (ولذلك خلقهم) ،
قال: مؤمن وكافر.18728- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ،
حدثنا سفيان ، قال، حدثنا الأعمش :
" ولذلك خلقهم " ، قال: مؤمن وكافر.18729- حدثني يونس قال،
أخبرنا أشهب قال: سئل مالك عن قول الله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ،
قال: خلقهم ليكونوا فريقين: فريقٌ في الجنة،
وفريقٌ في السعير.* * *وقال آخرون: بل معنى ذلك: وللرحمة خلقهم.*ذكر من قال ذلك :18730- حدثني أبو كريب قال ،
حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي،
عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد:
(ولذلك خلقهم) ، قال: للرحمة.18731- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير،
عن ليث، عن مجاهد: (ولذلك خلقهم) ،
قال للرحمة.18732- حدثني المثني قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك،
عن خصيف، عن مجاهد، مثله.18733- حدثني المثني قال ،
حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شريك،
عن ليث، عن مجاهد، مثله.18734-.
. . .
قال، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال،
أخبرنا أبو حفص، عن ليث، عن مجاهد،
مثله، إلا أنه قال: للرحمة خلقهم.18735- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ،
حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:
(ولذلك خلقهم) ، قال: للرحمة خلقهم.18736- حدثنا ابن وكيع قال ،
حدثنا أبو معاوية، عمن ذكره عن ثابت، عن الضحاك:
(ولذلك خلقهم)، قال: للرحمة.18737- حدثنا القاسم قال ،
حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال،
أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة: (ولذلك خلقهم) ،
قال: أهل الحقّ ومن اتبعه لرحمته.18738- حدثني سعد بن عبد الله قال ، حدثنا حفص بن عمر قال ،
حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله:
(وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ) ، قال: للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب.* * *قال أبو جعفر :
وأولى القولين في ذلك بالصواب، قولُ من قال: وللاختلاف بالشقاء والسعادة خلقهم ،
لأن الله جل ذكره ذكر صنفين من خلقه: أحدهما أهل اختلاف وباطل، والآخر أهل حق ،
ثم عقَّب ذلك بقوله: (ولذلك خلقهم) ، فعمّ بقوله:
(ولذلك خلقهم) ، صفة الصنفين، فأخبر عن كل فريق منهما أنه ميَسَّر لما خلق له.* * *فإن قال قائل:
فإن كان تأويل ذلك كما ذكرت، فقد ينبغي أن يكون المختلفون غير ملومين على اختلافهم، إذ كان لذلك خلقهم ربُّهم،
وأن يكون المتمتِّعون هم الملومين؟قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى الكلام:
ولا يزال الناس مختلفين بالباطل من أديانهم ومللهم ، (إلا من رحم ربك) ، فهداه للحقّ ولعلمه،
وعلى علمه النافذ فيهم قبل أن يخلقهم أنه يكون فيهم المؤمن والكافر، والشقي والسعيد خلقهم ، فمعنى اللام في قوله:
(ولذلك خلقهم) بمعنى " على " كقولك للرجل: أكرمتك على برك بي، وأكرمتك لبرك بي.* * *وأما قوله:
(وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) ، لعلمه السابق فيهم أنهم يستوجبون صليها بكفرهم بالله، وخلافهم أمره.* * *وقوله:
(وتمت كلمة ربك)، قسم كقول القائل: حلفي لأزورنك،
وبدًا لي لآتينك ، ولذلك تُلُقِّيَت بلام اليمين.* * *وقوله: (من الجنة) ،
وهي ما اجتَنَّ عن أبصار بني آدم ، (والناس)، يعني:
وبنى آدم.* * *وقيل: إنهم سموا " الجنة "، لأنهم كانوا على الجنان.*ذكر من قال ذلك :18739- حدثنا ابن وكيع قال ،
حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي،
عن أبي مالك: وإنما سموا " الجنة " أنهم كانوا على الجنان، والملائكة كلهم " جنة "18740- حدثنا ابن وكيع قال ،
حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي،
عن أبي مالك قال: " الجنة ": الملائكة.* * *وأما معنى قول أبى مالك هذا:
أن إبليس كان من الملائكة، والجن ذريته، وأن الملائكة تسمى عنده الجن،
لما قد بينت فيما مضى من كتابنا هذا. (3)* * *