العودة للسورة القارعة

تفسير سورة القارعة - الآية 10

السورة 101
الآية 10
11 آيات
10

وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا هِیَهۡ

التفاسير العلمية(8)

|

وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه الهاوية؟

«وما أدراك ماهيه» أي ما هاوية.

وَمَا أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ وهذا تعظيم لأمرها،

ولهذا قال تعالى مفسرا للهاوية : ( وما أدراك ما هيه نار حامية )قال ابن جرير : حدثنا ابن عبد الأعلى :

حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الأشعث بن عبد الله الأعمى قال :

إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين ، فيقولون : روحوا أخاكم ،

فإنه كان في غم الدنيا . قال : ويسألونه :

وما فعل فلان ؟ فيقول : مات ، أوما جاءكم ؟ فيقولون :

ذهب به إلى أمه الهاويةوقد رواه ابن مردويه من طريق أنس بن مالك مرفوعا ، بأبسط من هذا . وقد أوردناه في كتاب صفة النار ،

أجارنا الله منها بمنه وكرمه .

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة، بما يزيد من هول هذه الهاوية فقال: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ،

نارٌ حامِيَةٌ.أى: وأى شيء يخبرك بكنه تلك النار السحيقة؟ إننا نحن الذين نخبرك بذلك فنقول لك- أيها المخاطب- على سبيل التحذير من العمل الذي يؤدى إليها:

( وما أدراك ما هيه ) يعني الهاوية ، وأصلها : ما هي ،

أدخل الهاء فيها للوقف والاستراحة

وما أدراك ما هيه الأصل ( ما هي ) فدخلت الهاء للسكت . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وابن محيصن ( ما هي نار ) بغير هاء في الوصل ، ووقفوا بها .

وقد مضى في سورة الحاقة بيانه .

وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ) يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أشعرك يا محمد ما الهاوية.