وقوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) يقول تعالى ذكره: فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير،
أو شرّ أو طاعة، أو معصية.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال:
ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية، عن عليّ،
عن ابن عباس، قوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) يقول:
بَيَّنَ الخيرَ والشرَّ.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي،
قال: ثني عمي، قال:
ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس،
قوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) يقول: بين الخيرَ والشرَّ.محمد بن سعد،
قال: ثني أبي، قال:
ثني عمي، قال: ثني أبي،
عن أبيه، عن ابن عباس: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال:
علَّمها الطاعة والمعصية.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم،
قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث،
قال: ثنا الحسن، قال:
ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال:
عَرَّفَها.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،
قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) :
فبَيَّن لها فجورها وتقواها.وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول:
ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) ، بين لها الطاعةَ والمعصيةَ.حدثنا ابن حميد، قال:
ثنا مهران، عن سفيان ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال: أعلمها المعصية والطاعة.قال:
ثنا مِهْران، عن سفيان، عن الضحاك بن مزاحم ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال:
الطاعةَ والمعصيةَ.وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن الله جعل فيها ذلك.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس،
قال: أخبرنا ابن وهب، قال:
قال ابن زيد، في قوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال:
جعل فيها فجورَها وتقواها.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى وأبو عاصم النبيل،
قالا ثنا عزرة بن ثابت، قال: ثني يحيى بن عقيل،
عن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي الأسود الدّيلي، قال:
قال لي عمران بن حُصين: أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون فيه أشيء قُضِيَ عليهم، ومضى عليهم من قَدَرٍ قد سبق،
أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام، وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت: بل شيء قُضِيَ عليهم،
قال: فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال: ففزعت منه فزعا شديدا،
قال: قلت له: ليس شيء إلا وهو خَلْقُه،
ومِلْكُ يده، لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ قال: سددّك الله،
إنما سألتك " أظنه أنا " لأخْبُرَ عقلك. إن رجلا من مُزَينة أو جهينة، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم،
فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون أشيء قضي عليهم،
ومضى عليهم من قدر سبق، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم عليه السلام وأكّدت به عليهم الحجة ؟ قال: " فِي شَيء قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ"؛
قال: ففيم &; 24-456 &; نعملُ ؟ قال: " مَنْ كانَ اللهُ خَلَقَهُ لإحْدَى المَنزلَتَينِ يُهَيِّئُهُ لَهَا،
وَتَصْدِيقُ ذَلكَ فِي كِتَابِ اللهِ: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)".