العودة للسورة الغاشية

تفسير سورة الغاشية - الآية 13

السورة 88
الآية 13
26 آيات
13

فِیهَا سُرُرࣱ مَّرۡفُوعَةࣱ

التفاسير العلمية(8)

|

وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة،

لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين،

ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

«فيها سرر مرفوعة» ذاتا وقدرا ومحلا.

فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ و " السرر " جمع " سرير " وهي المجالس المرتفعة في ذاتها، وبما عليها من الفرش اللينة الوطيئة.

أي عالية ناعمة كثيرة الفرش مرتفعة السمك عليها الحور العين قالوا فإذا أراد ولي الله أن يجلس على تلك السرر العالية تواضعت له.

فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ أى: في الجنة أماكن يجلس عليها أهلها جلوسا مرتفعا عن الأرض.وينامون فوقها نوما هادئا لذيذا.. والسرر:

جمع سرير، وهو الشيء ذو القوائم المرتفعة الذي يتخذ للجلوس والاضطجاع.ووصف- سبحانه- هذه السرر بالارتفاع، لزيادة تصوير حسنها.

"فيها سرر مرفوعة"، قال ابن عباس : ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت ،

مرتفعة ما لم يجيء أهلها ، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعت له حتى يجلس عليها ، ثم ترتفع إلى مواضعها .

أي عالية .وروي أنه كان ارتفاعها قدر ما بين السماء والأرض , ليرى ولي الله ملكه حوله .

وقوله: ( فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ) والسرر: جمع سرير،

مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره.وقيل: عُنِي بقول مرفوعة:

موضونة.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي،

قال: ثني عمي، قال:

ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:

( فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ) يعني: موضونة، كقوله:

سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض.